تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( مسألة 23 ) : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع - مثلا - بعقد واحد ( 1 ) ، كأن يقول : بعتك داري وآجرتك حماري
شرح
( 1 ) قال في الشرايع - في ذيل مسألة بيع الصاع من صبرة - : " لو جمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد - كبيع وسلف ، أو إجارة وبيع ، أو نكاح وإجارة - صح ، ويقسط العوض على قيمة المبيع ، وأجرة المثل ، ومهر المثل " . وفي المسالك : " لا خلاف عندنا في ذلك كله " . وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه " . ولكن قد يشكل ذلك من جهة عدم معلومية الثمن ولا الأجرة ، للجهل بالنسبة . وجواز ذلك في بيع الصفقة أو إجارة الصفقة لا يقتضي الجواز هنا ، لأجل أن الثمن أو الأجرة هناك معلوم ، وإن كان ما يقابل كل واحد من أبعاض المبيع أو المستأجر مجهولا ، وهنا كل من الثمن والأجرة مجهول . اللهم إلا أن يقال : إن العمدة في دليل المنع مع الجهل هو الاجماع ، وهو منتف في المقام . وفي الجواهر : حكى عن الأردبيلي التأمل في الصحة ، لما سبق ، وللشك في مثل هذا العقد . ودفع الأول بما أشرنا إليه من أن المعلوم من قدح الجهالة ما إذا كان البيع عقدا مستقلا ودفع الثاني : بأنه خلاف الاطلاق ، وأنه لو بني على اختصاص العموم بالعقود المتعارفة . فظهور اتفاق الأصحاب عليه يقتضي دخوله في المتعارف . انتهى . والأخير كما ترى ، فإن كونه غير متعارف أمر وجداني لا يقبل الشك ، كي يكون اتفاق الأصحاب دليلا على خلافه . فالعمدة : منع الاختصاص بالمتعارف ، بل ضرورة الفقه على خلاف ذلك ، وإلا لزم تأسيس فقه جديد ، كما أشرنا إلى ذلك في غير مورد من مباحث هذا الشرح . ثم إنه لو بني على وجود إطلاق يقتضي قادحية الجهالة في المقام - كما يقتضيه استدلال الأصحاب على ذلك بما ورد من
مستمسك العروة — صفحة 146 | السيد محسن الحكيم