تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أيضا ، لأن اللازم على المؤجر ليس إلا العمل ( 1 ) .
شرح
تعرف أنه لا إجمال كي يحتاج إلى التعيين ، فيكون الأقوى أنها على المؤجر لا المستأجر ، إلا أن تكون قرينة على خلاف الاطلاق ، فيتعين العمل عليها . ولو أجمل المراد لوجود ما يصلح القرينية وجب التعيين ، وإلا بطلت الإجارة . هذا ولكن قد يشكل ما في الجواهر : بأن إطلاق الوجوب يقتضي وجوب المقدمة ، أما أنها على وجه تكون ملكا للمستأجر فليس مما يقتضيه الاطلاق . وبالجملة : إطلاق الوجوب يقتضي المبادرة إلى العمل ، ولا يقتضي تمليك الخيوط - مثلا - للمستأجر . وقاعدة السلطنة تقتضي بقاءها على ملك الأجير ، وحينئذ يجب دفع بدلها إلى الأجير . وهذا المعنى وإن كان مخالفا للقول بأنها على المستأجر ، وللقول بأنها على الأجير ، لا بأس بالالتزام به إذا كان مقتضى الدليل . ولكن هذا يختص بما إذا كان إطلاق للعمل المستأجر عليه ، أما إذا لم يكن لعدم تمامية مقدمات الحكمة ، فالعقد باطل ، لاجمال موضوعه وإهماله ، المانع ذلك من صحته ، إذ المهمل لا يمكن انطباقه على كل من الواجد للقيد والفاقد . من الأفراد الخارجية والفرضية . ومن ذلك يظهر : أن قول المصنف ( ره ) : " والأقوى وجوب التعيين " مبني على إهمال العمل وعدم إطلاقه ، فإنه مع الاطلاق لا موجب للتعيين ، بل يؤخذ بمقتضى الاطلاق . كما أن مما ذكرنا يظهر الفرق بين مثل الإبرة ، وبين مثل الخيوط والحبر ونحوهما مما لا تبقى عينه بيد المؤجر ، فإن الرجوع على المستأجر يختص به ، ولا يجري في مثل الإبرة ونحوها . وهذا فرق آخر بين هذا القول والقولين الآخرين ، فلاحظ . ( 1 ) لكن عرفت أنه إذا وجب العمل وجبت مقدماته ، ولكن لا يجب بذلها مجانا .