تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( مسألة 22 ) : في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة - كالمداد الكتابة ، والإبرة والخيط للخياطة مثلا - على المؤجر أو المستأجر قولان ( 1 ) . والأقوى وجوب التعيين ، إلا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق ، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه
شرح
الثواب كما ترى ، لا يخرج عن كونه مشكوكا ومع الجهل بثبوت العوض لا تصح الإجارة ، مضافا إلى أن المالية في الثواب ، لا في إهداء الثواب ، فلا يكون طرفا للمعاوضة . اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي في صلاحيته للعوضية كونه موصلا إلى المال ، نظير الإجارة على البيع ، كما يتعارف عند الدلالين في البيع أو الإجارة أو نحوهما . ( 1 ) في الشرائع وعن السرائر والتحرير والإرشاد : أنها على المؤجر واختاره في الجواهر ، لتوقف العمل المستأجر عليه على ذلك ، فيجب من باب المقدمة . وعن المسالك والروضة وغيرهما : أنها على المستأجر ، إلا أن تكون العادة على المؤجر ، لأن المقصود من الإجارة العمل ، أما الأعيان فلا تدخل في مفهوم الإجارة على وجه يجب أداؤها لأجلها ، إلا في شواذ تثبت على خلاف الأصل ، كالرضاع والاستحمام . ورده في الجواهر بأن عدم دخولها في مفهوم الإجارة لا ينافي وجوبها للمقدمية للواجب ، الذي الأصل فيه أن يكون واجبا مطلقا لا مشروطا . وعن مجمع البرهان : وجوب التعيين . وكأنه لاجمال المستأجر عليه من حيث الاطلاق والاشتراط ورده في الجواهر : بأنها من التوابع ، وليست من مورد الإجارة الذي يعتبر فيه المعلومية . وفيه : أن الاجمال في مورد الإجارة من حيث الاطلاق والاشتراط كما عرفت ، لا في التوابع . هذا ولأجل ما ذكره في الجواهر ، من أصالة الاطلاق في العمل ،
مستمسك العروة — صفحة 144 | السيد محسن الحكيم