( مسألة 22 ) : في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة
- كالمداد الكتابة ، والإبرة والخيط للخياطة مثلا - على المؤجر
أو المستأجر قولان ( 1 ) . والأقوى وجوب التعيين ، إلا إذا
كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق ، وإن كان القول بكونه
مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه
شرح
الثواب كما ترى ، لا يخرج عن كونه مشكوكا ومع الجهل بثبوت العوض
لا تصح الإجارة ، مضافا إلى أن المالية في الثواب ، لا في إهداء الثواب ،
فلا يكون طرفا للمعاوضة . اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي في صلاحيته
للعوضية كونه موصلا إلى المال ، نظير الإجارة على البيع ، كما يتعارف
عند الدلالين في البيع أو الإجارة أو نحوهما .
( 1 ) في الشرائع وعن السرائر والتحرير والإرشاد : أنها على المؤجر
واختاره في الجواهر ، لتوقف العمل المستأجر عليه على ذلك ، فيجب
من باب المقدمة . وعن المسالك والروضة وغيرهما : أنها على المستأجر ،
إلا أن تكون العادة على المؤجر ، لأن المقصود من الإجارة العمل ، أما
الأعيان فلا تدخل في مفهوم الإجارة على وجه يجب أداؤها لأجلها ، إلا
في شواذ تثبت على خلاف الأصل ، كالرضاع والاستحمام . ورده في الجواهر بأن
عدم دخولها في مفهوم الإجارة لا ينافي وجوبها للمقدمية للواجب ، الذي
الأصل فيه أن يكون واجبا مطلقا لا مشروطا . وعن مجمع البرهان :
وجوب التعيين . وكأنه لاجمال المستأجر عليه من حيث الاطلاق والاشتراط
ورده في الجواهر : بأنها من التوابع ، وليست من مورد الإجارة الذي
يعتبر فيه المعلومية . وفيه : أن الاجمال في مورد الإجارة من حيث الاطلاق
والاشتراط كما عرفت ، لا في التوابع .
هذا ولأجل ما ذكره في الجواهر ، من أصالة الاطلاق في العمل ،