أن يكون العامل ممن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره ، إلا أن
يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرع ، أو
على اشتراطه .
( مسألة 20 ) : كل ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة
مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته . وكذا كل عمل
محلل مقصود للعقلاء - عدا ما استثني - يجوز الإجارة عليه ،
ولو كان تعلق القصد والغرض به نادرا لكن في صورة تحقق
ذلك النادر ( 1 ) . بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على
الأعيان أيضا كذلك . فمثل حبة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن
إذا حصل مورد يكون متعلقا لغرض العقلاء ويبذلون المال في
قبالها يجوز بيعها .
( مسألة 21 ) : في الاستئجار للحج المستحبي أو الزيارة
لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة ، بل يجوز أن
يستأجره لاتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميته ( 2 )
ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب ، بل يكون
المقصود ايجادها في الخارج من حيث أنها من الأعمال الراجحة
فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء .
شرح
( 1 ) إذا كان الغرض النادر عاما ، وكان العمل عزيز الوجود .
وكذا الحال في الأعيان . فإذا كان الغرض خاصا أو كان كثير الوجود
لا يكون ذا مالية ، ولا يجوز بذل المال بإزائه ، لأنه أكل للمال بالباطل .
( 2 ) قد يشكل ذلك لعدم إحراز الموضوع ، لاحتمال كون العمل
مقرونا بما يمنع من تحقق الثواب . والإجارة على الاهداء على تقدير وجود