تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أن يكون العامل ممن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره ، إلا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرع ، أو على اشتراطه .
( مسألة 20 ) : كل ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته . وكذا كل عمل محلل مقصود للعقلاء - عدا ما استثني - يجوز الإجارة عليه ، ولو كان تعلق القصد والغرض به نادرا لكن في صورة تحقق ذلك النادر ( 1 ) . بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك . فمثل حبة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن إذا حصل مورد يكون متعلقا لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها .
( مسألة 21 ) : في الاستئجار للحج المستحبي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة ، بل يجوز أن يستأجره لاتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميته ( 2 ) ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب ، بل يكون المقصود ايجادها في الخارج من حيث أنها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء .
شرح
( 1 ) إذا كان الغرض النادر عاما ، وكان العمل عزيز الوجود . وكذا الحال في الأعيان . فإذا كان الغرض خاصا أو كان كثير الوجود لا يكون ذا مالية ، ولا يجوز بذل المال بإزائه ، لأنه أكل للمال بالباطل . ( 2 ) قد يشكل ذلك لعدم إحراز الموضوع ، لاحتمال كون العمل مقرونا بما يمنع من تحقق الثواب . والإجارة على الاهداء على تقدير وجود