تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
النيابة بل من باب سببية الزيارة ، لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين ( 1 ) .
شرح
الأول قال : " أقول : الصلاة عن الحي مخصوص بصلاة الطواف والزيارة لما يأتي " . وكأنه يشير إلى ما ذكره من خبر عبد الله بن جندب : " كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله في البر والصلة والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لأبويه أو يفردهما بشئ مما يتطوع به . وإن كان أحدهما حيا والآخر ميتا . فكتب إلي : أما الميت : فحسن جائز ، وأما الحي : فلا إلا البر والصلة " ( * 1 ) . بناء على ما في بعض النسخ من كون " الصلاة " بدل " الصلة " ، كما هو الصحيح حسب ما يظهر من كلام ابن طاووس في ذيل الحديث المذكور . وفيه : أن مورد الحديث التشريك للحي في الصلاة ، فلا يدل على المنع من إفراده بالنيابة عنه ، إذ لعل للتشريك خصوصية ، كما قد ورد ذلك في خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : " سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي . فقال عليه السلام : للميت ذلك وللحي فلا " ( * 2 ) ، مع ورود النص في جواز التبرع بالحج عن الحي . ولذلك قال السيد ابن طاووس - بعد ذكر خبر عبد الله بن جندب - : " لا يراد بهذه الصلاة المندوبة ، لأن الظاهر جوازها عن الأحياء في الزيارات والحج وغيرهما " . فالظاهر جواز النيابة عن الحي في الصلاة المندوبة كغيرها ، كما هو ظاهر شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالة القضاء . ( 1 ) الذي يظهر من النصوص : أن النيابة في الصلاة على نحو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 16 . ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج حديث : 9 .