النيابة بل من باب سببية الزيارة ، لاستحباب الصلاة بعدها
ركعتين ( 1 ) .
شرح
الأول قال : " أقول : الصلاة عن الحي مخصوص بصلاة الطواف
والزيارة لما يأتي " . وكأنه يشير إلى ما ذكره من خبر عبد الله بن جندب :
" كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله في
البر والصلة والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لأبويه أو يفردهما بشئ مما
يتطوع به . وإن كان أحدهما حيا والآخر ميتا . فكتب إلي : أما الميت :
فحسن جائز ، وأما الحي : فلا إلا البر والصلة " ( * 1 ) . بناء على ما في
بعض النسخ من كون " الصلاة " بدل " الصلة " ، كما هو الصحيح
حسب ما يظهر من كلام ابن طاووس في ذيل الحديث المذكور . وفيه :
أن مورد الحديث التشريك للحي في الصلاة ، فلا يدل على المنع من
إفراده بالنيابة عنه ، إذ لعل للتشريك خصوصية ، كما قد ورد ذلك
في خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام : " سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي . فقال
عليه السلام : للميت ذلك وللحي فلا " ( * 2 ) ، مع ورود النص في
جواز التبرع بالحج عن الحي . ولذلك قال السيد ابن طاووس - بعد
ذكر خبر عبد الله بن جندب - : " لا يراد بهذه الصلاة المندوبة ، لأن
الظاهر جوازها عن الأحياء في الزيارات والحج وغيرهما " . فالظاهر جواز
النيابة عن الحي في الصلاة المندوبة كغيرها ، كما هو ظاهر شيخنا الأعظم ( ره )
في رسالة القضاء .
( 1 ) الذي يظهر من النصوص : أن النيابة في الصلاة على نحو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج حديث : 9 .