ويحتمل جواز قصد النيابة فيها لأنها تابعة للزيارة ( 1 ) .
والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع .
( مسألة 18 ) : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه ، لا
يستحق عليه العوض ( 2 ) وإن كان بتخيل أنه مأجور عليه
فبان خلافه .
( مسألة 19 ) : إذا أمر باتيان عمل فعمل المأمور ذلك
فإن كان بقصد التبرع لا يستحق عليه أجرة وإن كان من قصد
الآمر إعطاء الأجرة ( 3 ) ، وإن قصد الأجرة وكان ذلك العمل
مما له أجرة استحق وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرعا ( 4 ) ،
سواء كان العامل ممن شأنه أخذ الأجرة ومعدا نفسه لذلك أو لا
بل وكذلك إن لم يقصد التبرع ولا أخذ الأجرة ، فإن عمل
المسلم محترم . ولو تنازعا بعد ذلك في أنه قصد التبرع أو لا ،
شرح
النيابة في الزيارة ، لا أن الصلاة عن نفسه والزيارة عن غيره .
( 1 ) كما عرفت أنه ظاهر النصوص .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، للأصل ، وعدم ثبوت سبب الضمان من
عقد أو يد أو اتلاف . نعم بناء على أنه يكفي في كون العمل تحت
اليد رجوع فائدته إليه يكون القول بالضمان في محله . لكنه غير ثابت .
وقاعدة احترام عمل المسلم كماله غير ثابتة كلية بنحو تستتبع الضمان عن
المعمول له كما لا يخفى .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، فإنه إباحة منه لعمله تمنع عن ضمانه واحترامه
كإباحة ماله .
( 4 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه . نعم