( مسألة 14 ) : يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد
وفرشها ، وإشعال السراج ، ونحو ذلك ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو
البستان مدة معينة عن السرقة والاتلاف ، واشتراط الضمان لو
حصلت السرقة أو الاتلاف ولو من غير تقصير ( 2 ) ، فلا بأس
بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال
شرح
( 1 ) لما عرفت ، فلا يكون أكل الأجرة أكلا للمال بالباطل .
( 2 ) يعني : شرط نفس الضمان على نحو يكون من شرط النتيجة .
وقيل بعدم صحة ذلك ، فلا يصح إلا إذا كان بنحو شرط الفعل يعني :
تدارك الخسارة ، بناء على عدم ضمان الأمين ، فإنه إذا كان الشرط بنحو
شرط النتيجة ، يكون الشرط مخالفا للكتاب فيبطل . وما في خبر إسحاق .
ابن عمار ( * 1 ) من ضمان الأجير إذا كان أجيرا على الحفظ محمول على
صورة اشتراط تدارك الخسارة ، لا الضمان بمعنى النتيجة كما هو ظاهره
عند الاطلاق ، إذ بعد عدم إمكان الأخذ باطلاقه لمخالفته للاجماع ، لا يتعين
حمله على صورة اشتراط الضمان بمعنى النتيجة ، بل من الجائز حمله على
صورة اشتراط الضمان بمعنى شرط الفعل ، بل هو المتعين ، لأن الأول
شرط مخالف للكتاب .
هذا وقد تقدم في فصل : أن العين المستأجرة أمانة ، الكلام في ذلك .
وأن قاعدة عدم ضمان الأمين لا تقتضي كون شرط الضمان بمعنى النتيجة
مخالفا للكتاب . والعمدة في المنع : كون شرط النتيجة في نفسه غير
معقول . فراجع .
هامش
( * 1 ) لعل المقصود به ما في الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 .