تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( مسألة 13 ) : لا يجوز الإجارة لاتيان الواجبات العينية ( 1 ) ، كالصلوات الخمس ، والكفائية كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم ، وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه ، والقدر الواجب من تعليم القرآن ، كالحمد وسورة منه ، وكالقضاء والفتوى ، ونحو ذلك . ولا يجوز الإجارة على الأذان ( 2 ) . نعم لا بأس بارتزاق القاضي ، والمفتي والمؤذن من بيت المال . ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبية وتعليم القرآن ( 3 ) ، ما عدا المقدار الواجب ، ونحو ذلك .
شرح
تقع على ما هو مقصود لغيره فيها وإن كان عينا ، ويكون باب بيع الثمار من قبيل إجارة الأشجار ، فيناسب ذكره في باب الإجارة . ولأجل ما ذكرنا صح أن يضاف الأجر إلى ذي المنفعة ، فيقال : أجر الأجير ، وأجرة الدار ، وأمثال ذلك ، لكون المنفعة قائمة بالعين المستأجرة . ولو كانت المنفعة عينا لم يحسن ذلك . ومثلها دعوى : أن المنفعة الملحوظة في إجارة الشجر ليست الثمر بل الانتفاع بالثمر ، وهو من قبيل المعنى لا العين . وجه الاندفاع : أن الانتفاع بالثمرة ليس منفعة للشجر ، بل للثمر نفسه ، فلا يرتبط بإجارة الشجر . ( 1 ) قد تكرر التعرض لذلك في هذا الشرح ، وقد تقدم في مبحث القراءة في الصلاة الوجوه المستدل بها على المنع ، والمناقشة فيها ، وأن العمدة في دعوى المنع : اليقين بوجوب حصولها مجانا . فراجع . ( 2 ) تقدم الكلام فيه في مبحث الأذان ، فراجع . ( 3 ) تقتضي ذلك عمومات الصحة ، بعد أن كان التعليم موضوع الأغراض العقلائية ، بل هو من أفضلها .