تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 12 ) : يجوز استئجار الشاة للبنها ( 1 ) ، والأشجار للانتفاع بأثمارها ( 2 ) ، والآبار للاستقاء ( 3 ) ، ونحو ذلك . ولا يضر كون الانتفاع فيها باتلاف الأعيان ، لأن المناط في المنفعة هو العرف ، وعندهم يعد اللبن منفعة للشاة ، والثمر منفعة للشجر ، وهكذا . ولذا قلنا بصحة استئجار المرأة للرضاع ، وإن لم يكن منها فعل ( 4 ) ، بأن انتفع بلبنها ، في حال نومها ، أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في
شرح
( 1 ) المشهور في الشاة - كما قيل - : المنع . وعن بعض : الجواز ، اعتمادا على مصححة ابن سنان : " عن رجل يدفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة ، لكل شاة كذا وكذا في كل شهر . قال ( ع ) : لا بأس بالدراهم ، أما السمن فلا أحب ذلك ، إلا أن تكون حوالب فلا بأس " ( * 1 ) ونحوها رواية الحلبي ( * 2 ) . لكنهما غير ظاهرتين في الإجارة . فالمرجع القواعد المقتضية للمنع . ( 2 ) قيل : لا خلاف ظاهرا فلي فساد الإجارة . ويقتضيه ما تقدم في الاستئجار للرضاع . ( 3 ) عن موضع من التذكرة وعن الإيضاح : القول بالجواز ، بدعوى أن الملحوظ في الإجارة منفعة البئر ، وإن أدى استيفاؤها إلى اتلاف العين . وفيه : أنه لا يظهر للبئر منفعة غير الانتفاع باتلاف مائها ، ولذا كان المختار للقواعد وموضع من التذكرة وعن جامع المقاصد : المنع . وهو في محله كما يأتي . ( 4 ) قد عرفت إشكاله في شرح المسألة السابقة ، وأن الارتضاع من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب البيع وشروطه حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 132 | السيد محسن الحكيم