( مسألة 12 ) : يجوز استئجار الشاة للبنها ( 1 ) ،
والأشجار للانتفاع بأثمارها ( 2 ) ، والآبار للاستقاء ( 3 ) ، ونحو
ذلك . ولا يضر كون الانتفاع فيها باتلاف الأعيان ، لأن
المناط في المنفعة هو العرف ، وعندهم يعد اللبن منفعة للشاة ،
والثمر منفعة للشجر ، وهكذا . ولذا قلنا بصحة استئجار
المرأة للرضاع ، وإن لم يكن منها فعل ( 4 ) ، بأن انتفع بلبنها ،
في حال نومها ، أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في
شرح
( 1 ) المشهور في الشاة - كما قيل - : المنع . وعن بعض : الجواز ،
اعتمادا على مصححة ابن سنان : " عن رجل يدفع إلى رجل غنمه بسمن
ودراهم معلومة ، لكل شاة كذا وكذا في كل شهر . قال ( ع ) :
لا بأس بالدراهم ، أما السمن فلا أحب ذلك ، إلا أن تكون حوالب
فلا بأس " ( * 1 ) ونحوها رواية الحلبي ( * 2 ) . لكنهما غير ظاهرتين في
الإجارة . فالمرجع القواعد المقتضية للمنع .
( 2 ) قيل : لا خلاف ظاهرا فلي فساد الإجارة . ويقتضيه ما تقدم في
الاستئجار للرضاع .
( 3 ) عن موضع من التذكرة وعن الإيضاح : القول بالجواز ، بدعوى
أن الملحوظ في الإجارة منفعة البئر ، وإن أدى استيفاؤها إلى اتلاف
العين . وفيه : أنه لا يظهر للبئر منفعة غير الانتفاع باتلاف مائها ، ولذا
كان المختار للقواعد وموضع من التذكرة وعن جامع المقاصد : المنع . وهو
في محله كما يأتي .
( 4 ) قد عرفت إشكاله في شرح المسألة السابقة ، وأن الارتضاع من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب البيع وشروطه حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .