تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة 8 ) : إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوجة ، لا يعتبر في صحة استئجارها إذنه ( 1 ) ، ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه ، لأن اللبن ليس له ( 2 ) ، فيجوز لها الارضاع من غير رضاه . ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده ( 3 ) ، سواء كان منها أو من غيرها . نعم لو نافى ذلك حقه لم يجز إلا بإذنه ، ولو كان غائبا فأجرت نفسها للارضاع فحضر في أثناء المدة وكان على وجه ينافي حقه ، انفسخت
شرح
للإجارة ، كما لو استأجر الدابة بجميع منافعها ، فإنه لا يعتبر في صحتها ذكر الحمل فضلا عن مقداره ، لأن الغرر مرتفع بذكر المدة ، والمرجع في كيفية الانتفاع هو المتعارف . ومن ذلك يظهر أنه إذا استأجر الدابة للحمل والمرأة للارضاع ، لم يحتج إلى تعيين الحمل أو المرتضع ، لأن التعارف كاف في رفع الغرر ، بخلاف ما لو استأجر الدابة لحمل شئ معين ، أو المرأة لارضاع طفل معين ، لأن خصوصية المنفعة لما كانت يختلف الغرض والقيمة باختلافها ، كان الجهل بها موجبا للغرر . فعدم الحاجة إلى تعيين الصبي لا يختص بصورة إجارتها بلحاظ جميع المنافع ، فإنه إذا استأجرها لخصوص الارضاع لا يحتاج أيضا إلى تعيين الصبي . ( 1 ) عن المبسوط والخلاف والسرائر : اعتبار ذلك . وحكي عن الشرائع والجامع ، لأنه لا دليل على الصحة بدونه ، ولأن الزوج مالك لمنافعها ، وكلا الأمرين كما ترى . ( 2 ) وكذا الارضاع والارتضاع . ( 3 ) عن الشيخ في المبسوط : المنع عن ذلك ، وحكي عن جماعة من أهل الخلاف ، لأنها قد أخذت عوضا في مقابل الاستمتاع ، وآخر في مقابل التمكين والحبس ، فلا تأخذ عوضا آخر . وهو كما ترى .