تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
من الأسباب القهرية لتملك الحائز ( 1 ) ولو قصد الغير ، ولازمه عدم صحة الاستئجار لها . أو يعتبر فيها نية التملك ، ودائرة مدارها ، ولازمه صحة الإجارة ، وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيرا للغير ، وأيضا لازمه عدم حصول الملكية له إذا قصد كونه للغير ، من دون أن يكون أجيرا له أو وكيلا عنه ، وبقاؤه على الإباحة إلا إذا قصد بعد ذلك كونه له بناء على عدم جريان التبرع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات ، وإن كان لا يبعد جريانه . أو أنها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة ، فإن لم يكن أجيرا يكون له ، وإن
شرح
لأن يكون للمشتري . وفيه : أن الظاهر أن البائع باع تمام ما حازه ، وإن كان يعتقد أنه سمكة فقط ، فالخطأ يكون في التطبيق لا غير . ثم إن ما ذكره من الفتوى قد تضمنتها جملة من النصوص ، ذكرها في الوسائل في كتاب اللقطة ، فراجعها . ودلالتها على اعتبار نية التملك غير ظاهرة ، وإن استدل بها في مفتاح الكرامة . هذا وفي الجواهر قوى اعتبار قصد الحيازة في حصول الملك ، فمن حول ترابا أو حجرا عن طريق بقصد التمكن من العبور عنه لا يملكه . وكأنه لانصراف الأدلة عن مثل ذلك وهو غير بعيد ، ولا سيما مع موافقته للسيرة . وأظهر منه صورة ما إذا لم يتحقق القصد أصلا ، كما في حيازة النائم ونحوه . ( 1 ) الظاهر من العبارة - بقرينة ما يأتي من قوله : " أو أنها من الأسباب القهرية . . . " - أن المراد من كونها من الأسباب القهرية : أنها توجب تملك المباشر ، الذي هو الوجه الأول من الوجوه التي ذكرناها في الحاشية السابقة . لكن هذا المبنى لا يترتب عليه شئ من الاحتمالين السابقين ، إذ الاحتمال الثاني - وهو كون المحاز للمستأجر - لا وجه لترتبه
مستمسك العروة — صفحة 127 | السيد محسن الحكيم