من الأسباب القهرية لتملك الحائز ( 1 ) ولو قصد الغير ، ولازمه
عدم صحة الاستئجار لها . أو يعتبر فيها نية التملك ، ودائرة
مدارها ، ولازمه صحة الإجارة ، وكون المحوز لنفسه إذا
قصد نفسه وإن كان أجيرا للغير ، وأيضا لازمه عدم حصول
الملكية له إذا قصد كونه للغير ، من دون أن يكون أجيرا له
أو وكيلا عنه ، وبقاؤه على الإباحة إلا إذا قصد بعد ذلك كونه له
بناء على عدم جريان التبرع في حيازة المباحات والسبق إلى
المشتركات ، وإن كان لا يبعد جريانه . أو أنها من الأسباب
القهرية لمن له تلك المنفعة ، فإن لم يكن أجيرا يكون له ، وإن
شرح
لأن يكون للمشتري . وفيه : أن الظاهر أن البائع باع تمام ما حازه ، وإن
كان يعتقد أنه سمكة فقط ، فالخطأ يكون في التطبيق لا غير .
ثم إن ما ذكره من الفتوى قد تضمنتها جملة من النصوص ، ذكرها
في الوسائل في كتاب اللقطة ، فراجعها . ودلالتها على اعتبار نية التملك
غير ظاهرة ، وإن استدل بها في مفتاح الكرامة .
هذا وفي الجواهر قوى اعتبار قصد الحيازة في حصول الملك ، فمن حول
ترابا أو حجرا عن طريق بقصد التمكن من العبور عنه لا يملكه . وكأنه لانصراف
الأدلة عن مثل ذلك وهو غير بعيد ، ولا سيما مع موافقته للسيرة . وأظهر
منه صورة ما إذا لم يتحقق القصد أصلا ، كما في حيازة النائم ونحوه .
( 1 ) الظاهر من العبارة - بقرينة ما يأتي من قوله : " أو أنها من
الأسباب القهرية . . . " - أن المراد من كونها من الأسباب القهرية :
أنها توجب تملك المباشر ، الذي هو الوجه الأول من الوجوه التي ذكرناها
في الحاشية السابقة . لكن هذا المبنى لا يترتب عليه شئ من الاحتمالين
السابقين ، إذ الاحتمال الثاني - وهو كون المحاز للمستأجر - لا وجه لترتبه