قصد الغير فضولا فيملك بمجرد قصد الحيازة ، وإن كان
أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا ، وإن قصد نفسه أو قصد
غير ذلك الغير ( 1 ) . والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية
مطلقا ، فالوجه الأول غير صحيح ، ويبقى الاشكال في ترجيح
أحد الأخيرين ، ولا بد من التأمل ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : يجوز استئجار المرأة للارضاع ( 3 ) ، بل
للرضاع بمعنى :
شرح
عليه . وأما الاحتمال الأول : فهو وإن كان يترتب في الجملة ، لكن من
بعض آثار ذلك الاحتمال أن يكون ضامنا للمستأجر ، ولا وجه لترتبه
على هذا المبنى ، لأن لازم المبنى - كما ذكر - عدم صحة الإجارة ، فلا وجه
لضمان المستأجر . وأيضا لازم هذا المبنى تملك الحائز المحاز مطلقا قصد
نفسه أو غيره . وأيضا فإن القول بأن المحاز ملك للمستأجر لا يترتب على
شئ من المبنيين . وبالجملة : ابتناء القولين السابقين على المبنيين المذكورين
غير ظاهر .
( 1 ) لما عرفت من أنه لا سلطنة له على ذلك القصد ، لأنه تصرف
في ملك الغير فلا يؤثر شيئا . هذا إذا كانت الإجارة واقعة على المنفعة
الخارجية ، ولو كانت على ما في الذمة يكون المدار على قصده ، إذ
لا مانع عن تأثيره .
( 2 ) قد عرفت في الحاشية السابقة ترجيح الأخير . الذي هو الوجه
الثاني مما ذكرناه من الوجوه الثلاثة .
( 3 ) بلا اشكال ظاهر . وهو المتيقن من معقد الاجماع على الجواز
في المسألة . وتقتضيه عمومات الصحة ، لأن الارضاع من المنافع ذات
المالية التي يبذل المال بإزائها عند العقلاء . والقرآن المجيد شاهد بذلك ،