تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قصد الغير فضولا فيملك بمجرد قصد الحيازة ، وإن كان أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا ، وإن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير ( 1 ) . والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقا ، فالوجه الأول غير صحيح ، ويبقى الاشكال في ترجيح أحد الأخيرين ، ولا بد من التأمل ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : يجوز استئجار المرأة للارضاع ( 3 ) ، بل للرضاع بمعنى :
شرح
عليه . وأما الاحتمال الأول : فهو وإن كان يترتب في الجملة ، لكن من بعض آثار ذلك الاحتمال أن يكون ضامنا للمستأجر ، ولا وجه لترتبه على هذا المبنى ، لأن لازم المبنى - كما ذكر - عدم صحة الإجارة ، فلا وجه لضمان المستأجر . وأيضا لازم هذا المبنى تملك الحائز المحاز مطلقا قصد نفسه أو غيره . وأيضا فإن القول بأن المحاز ملك للمستأجر لا يترتب على شئ من المبنيين . وبالجملة : ابتناء القولين السابقين على المبنيين المذكورين غير ظاهر . ( 1 ) لما عرفت من أنه لا سلطنة له على ذلك القصد ، لأنه تصرف في ملك الغير فلا يؤثر شيئا . هذا إذا كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخارجية ، ولو كانت على ما في الذمة يكون المدار على قصده ، إذ لا مانع عن تأثيره . ( 2 ) قد عرفت في الحاشية السابقة ترجيح الأخير . الذي هو الوجه الثاني مما ذكرناه من الوجوه الثلاثة . ( 3 ) بلا اشكال ظاهر . وهو المتيقن من معقد الاجماع على الجواز في المسألة . وتقتضيه عمومات الصحة ، لأن الارضاع من المنافع ذات المالية التي يبذل المال بإزائها عند العقلاء . والقرآن المجيد شاهد بذلك ،