تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الحيازة ، نظير : " من أحيى أرضا " و " من بنى مسجدا " . وهذا الملك تارة : يكون الإجارة ، وأخرى : يكون بغيرها من جعالة ونحوها ، وقد يكون بالأمر بها مجانا ، فيجوز المأمور بنية ملك الآمر . أما تبرع الحائز بدون إذن من حاز له فلا أثر له في الملك ، لما عرفت من أنه خلاف قاعدة السلطنة . بل قد يشكل حصوله بمجرد الأمر بالحيازة مجانا ، لعدم الدليل على حصول الملك بمجرد ذلك . وقبول الحيازة للنيابة لا يقتضي ذلك ، لأن القابلية أعم من الفعلية ، فما لم يقم دليل على النفوذ يكون المرجع أصالة عدم ترتب الأثر . اللهم إلا أن يدخل ذلك في الهبة ، فيدل على ترتب الأثر ما دل على نفوذ الهبة . فتأمل . ثم إنه هل يعتبر في ملك الحائز لما حاز نية التملك ، أو لا يعتبر ذلك ؟ في الشرايع : " قيل : لا . وفيه تردد " . وفي القواعد : " فيه اشكال . وصريح المبسوط في كتاب احياء الموات اعتبارها . قال فيه : لأن المحيي إنما يملك بالاحياء إذا قصد تملكه " . وتبعه عليه جماعة ، منهم الشهيد في الدروس . وجزم في الجواهر في كتاب إحياء الموات وغيره بعدم الاعتبار ، وقال في كتاب الشركة : ( يمكن دعوى السيرة ، بل الضرورة على خلاف ذلك " ( يعني : ما ذكره في المبسوط ) وفي مفتاح الكرامة : " الأقرب الاعتبار " ، وذكر أنه قد استدل عليه بالأخبار المستفيضة الواردة فيما يكون في جوف السمكة مما يكون في البحر ( * 1 ) ، وبالاجماعين الظاهرين من التذكرة والمختلف ، المعتضدين بالشهرات . واستدل له في جامع المقاصد بما تكرر في فتوى الأصحاب من أن ما يوجد في جوف السمكة مما يكون في البحر يملكه المشتري ولا يجب دفعه إلى البايع يعني : أنه لو لم تعتبر النية لكان ملكا للبائع لكونه حائزا ، ولا وجه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اللقطة .