تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
للمنوب فيه أثر ترتب عليه ، وإلا لم يكن النيابة معنى ، ولا مجال لاعتبارها عند العقلاء ، فتكون بناؤهم على صحة النيابة في هذه العناوين كاشفا عن كونها موضوعا للآثار مطلقا ، فيتعين الوجه الثاني الذي هو ثالث الوجوه المذكورة في المتن ، ويترتب عليه ما عرفت من أنه إذا استأجره بلحاظ المنفعة الخاصة - أعني : منفعة الحيازة - كان المحاز ملكا للمستأجر ، تبعا لملكية الحيازة وإن قصد الأجير الحيازة عن نفسه أو عن غير المستأجر ، لعدم نفوذ قصده ، لكونه تصرفا في ملك المستأجر ، كما لو حاز العبد بقصد غير مولاه . وفي الشرايع في كتاب الشركة قال : " إذا استأجره للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة ، صحت الإجارة ، ويملك المستأجر ما يحصل في تلك المدة " . لكن قال في كتاب الوكالة : " إن الأمور المذكورة لا تقبل النيابة " . وأشكل عليه : بأن البناء على أنها لا تقبل النيابة يقتضي المنع من صحة الإجارة عليها . وفي الجواهر دفع الاشكال : " بأنه قد يمنع التلازم ، ويكون حينئذ ملك المباح في الفرض من توابع ملك العمل بالإجارة ، وهو غير التملك بالنيابة في الحيازة . ثم قال : " فتأمل " ولعله أشار بالأمر بالتأمل إلى أنه إذا لم تقبل العناوين المذكورة اختصت آثارها بالمباشر ، فيكون المباح ملكا له ، فإذا بني على كونه ملكا لمالك الحيازة وإن لم يكن هو المباشر ، كان ذلك قولا بقبولها للنيابة ، إذ ليس المراد من كونها قابلة للنيابة إلا هذا المعنى ، بأن يكون الأثر لغير المباشر ثم إنه قد استدل على الوجه الأول من الوجوه التي ذكرناه ، بما دل على أن من حاز ملك ، فإن المضمون المذكور وإن لم يرد به نص بلفظه ، فقد ورد ما يدل على معناه ، مثل قوله ( ع ) : " لليد ما أخذت
مستمسك العروة — صفحة 124 | السيد محسن الحكيم