كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء . فلو استأجر من يحمل
الماء له من الشط - مثلا - ملك ذلك الماء بمجرد حيازة السقاء
فلو أتلفه متلف قبل الايصال إلى المستأجر ضمن قيمته له .
وكذا في حيازة الحطب والحشيش . نعم لو قصد المؤجر كون
المحوز لنفسه ، فيحتمل القول بكونه له ( 1 ) ، ويكون ضامنا
للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة ، خصوصا ( 2 ) إذا
كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم
الفلاني للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ،
وذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة والمفروض أنه لم يقصد
كونه للمستأجر بل قصد نفسه . ويحتمل القول بكونه للمستأجر
لأن المفروض أن منفعته من طرف الحيازة له ، فيكون نية كونه
لنفسه لغوا والمسألة مبنية على أن الحيازة ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا يتم حتى على القول بتبعية المحاز للحيازة في الملكية إذا كان
المستأجر عليه في الذمة ، لأن انطباق ما في الذمة على ما في الخارج يحتاج
إلى قصد ، وإن انحصر في فرد ، ولا يكون قهريا وإن كان ذلك في الكلي الخارجي
( 2 ) راجع إلى الضمان .
( 3 ) الوجوه المتصورة بدوا في سببية الحيازة للملك ثلاثة : الأول :
أن تكون سببا لملك الحائز مباشرة ، وهو من قامت به الحيازة مطلقا ،
سواء قصد نفسه أم غيره أم لم يقصد . الثاني : أن تكون سببا لملك من
كانت له الحيازة ، فيكون المحاز تابعا لها في الملكية ، تبعية الثمرة للشجرة ،
والحمل للدابة ، والنماء لذي النماء ، مطلقا أيضا . الثالث : أن تكون
سببا لملك من جعلت له ولو تبرعا ، فتكون سببيتها متقومة بالقصد ، فإن