تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء . فلو استأجر من يحمل الماء له من الشط - مثلا - ملك ذلك الماء بمجرد حيازة السقاء فلو أتلفه متلف قبل الايصال إلى المستأجر ضمن قيمته له . وكذا في حيازة الحطب والحشيش . نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه ، فيحتمل القول بكونه له ( 1 ) ، ويكون ضامنا للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة ، خصوصا ( 2 ) إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ، وذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة والمفروض أنه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه . ويحتمل القول بكونه للمستأجر لأن المفروض أن منفعته من طرف الحيازة له ، فيكون نية كونه لنفسه لغوا والمسألة مبنية على أن الحيازة ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا يتم حتى على القول بتبعية المحاز للحيازة في الملكية إذا كان المستأجر عليه في الذمة ، لأن انطباق ما في الذمة على ما في الخارج يحتاج إلى قصد ، وإن انحصر في فرد ، ولا يكون قهريا وإن كان ذلك في الكلي الخارجي ( 2 ) راجع إلى الضمان . ( 3 ) الوجوه المتصورة بدوا في سببية الحيازة للملك ثلاثة : الأول : أن تكون سببا لملك الحائز مباشرة ، وهو من قامت به الحيازة مطلقا ، سواء قصد نفسه أم غيره أم لم يقصد . الثاني : أن تكون سببا لملك من كانت له الحيازة ، فيكون المحاز تابعا لها في الملكية ، تبعية الثمرة للشجرة ، والحمل للدابة ، والنماء لذي النماء ، مطلقا أيضا . الثالث : أن تكون سببا لملك من جعلت له ولو تبرعا ، فتكون سببيتها متقومة بالقصد ، فإن