تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بغير الحنطة والشعير من الحبوب ، فلا إشكال فيه ( 1 ) ، خصوصا إذا كان في الذمة ، مع اشتراط كونه منها أولا .
( مسألة 1 ) : لا بأس بإجارة حصة من أرض معينة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصة منها على وجه الكلي في المعين مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر . وأما إجارتها على وجه الكلي في الذمة فمحل إشكال ، بل قد يقال : بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا لا يصح السلم فيها . وفيه : أنه يمكن وصفها على وجه يرتفع ، فلا مانع منها إذا كان كذلك .
( مسألة 2 ) : يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجدا ،
شرح
( 1 ) في خبر أبي بصير المتقدم ذكر التمر مع الحنطة والشعير ، ومقتضاه المنع فيه ، بل مقتضى التعليل بعدم الضمان : اطراد المنع في كل ما يخرج منها . وإن كان ظاهر بعض : الاختصاص بالحنطة والشعير . ووجهه غير ظاهر ، لعموم التعليل في النص ، وعموم ما ذكروه في وجه المنع الذي أشار إليه المصنف ( ره ) في صدر المسألة ، ولذا كانت عباراتهم مطلقة . قال في القواعد في كتاب المزارعة : " تجوز إجارة الأرض بكل ما يصلح أن يكون عوضا في الإجارة وإن كان طعاما إذا لم يشترط أنه مما يخرج من الأرض " . وقال في مفتاح الكرامة : " لأنه لا يجوز اشتراط كونه مما يخرج منه ، كما في الخلاف والمبسوط والسرائر ، والمختلف والتنقيح ، وجامع المقاصد . ولا يصح كما في إيضاح النافع ، والكتاب . ويكون حراما ، كما في التذكرة . . . " إلى آخر ما حكاه من عباراتهم . وحينئذ فنفي الاشكال في المتن غير ظاهر ، لا من حيث النص ولا من حيث الفتوى .