بغير الحنطة والشعير من الحبوب ، فلا إشكال فيه ( 1 ) ،
خصوصا إذا كان في الذمة ، مع اشتراط كونه منها أولا .
( مسألة 1 ) : لا بأس بإجارة حصة من أرض معينة
مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصة منها على وجه الكلي في المعين
مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر . وأما إجارتها على وجه
الكلي في الذمة فمحل إشكال ، بل قد يقال : بعدم جوازها
لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا لا يصح السلم فيها . وفيه :
أنه يمكن وصفها على وجه يرتفع ، فلا مانع منها إذا كان كذلك .
( مسألة 2 ) : يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجدا ،
شرح
( 1 ) في خبر أبي بصير المتقدم ذكر التمر مع الحنطة والشعير ،
ومقتضاه المنع فيه ، بل مقتضى التعليل بعدم الضمان : اطراد المنع في
كل ما يخرج منها . وإن كان ظاهر بعض : الاختصاص بالحنطة والشعير .
ووجهه غير ظاهر ، لعموم التعليل في النص ، وعموم ما ذكروه في وجه
المنع الذي أشار إليه المصنف ( ره ) في صدر المسألة ، ولذا كانت عباراتهم
مطلقة . قال في القواعد في كتاب المزارعة : " تجوز إجارة الأرض بكل
ما يصلح أن يكون عوضا في الإجارة وإن كان طعاما إذا لم يشترط أنه
مما يخرج من الأرض " . وقال في مفتاح الكرامة : " لأنه لا يجوز اشتراط
كونه مما يخرج منه ، كما في الخلاف والمبسوط والسرائر ، والمختلف
والتنقيح ، وجامع المقاصد . ولا يصح كما في إيضاح النافع ، والكتاب .
ويكون حراما ، كما في التذكرة . . . " إلى آخر ما حكاه من عباراتهم .
وحينئذ فنفي الاشكال في المتن غير ظاهر ، لا من حيث النص ولا من
حيث الفتوى .