تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
على عدم ضمانها مطلقا . وإن كان هذا المعنى لا يرتبط بما نحن فيه . والمتحصل مما ذكرناه : أن ما ذكره في القواعد من الاحتمال الأول هو الذي يقتضيه المذاق العرفي . لكن البناء عليه ورفع اليد عن الاحتمال الثالث ، الموافق لأصل البراءة . لا يخلو من شبهة وإشكال ، وإن كان هو الأظهر . وقد جزم به في موضع آخر من القواعد . قال : " وإن زرع الأضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقصان " . وعن التحرير أنه قال : له المسمى وأجرة الزيادة . وهو المراد مما في القواعد كما في مفتاح الكرامة ، وحكى فيه عن المبسوط : التخيير بين ذلك وبين أجرة المثل . وقال : " إنه أشبه بالصواب ، ثم قال : وهو خيرة التذكرة ، وكذا الشرايع والتحرير والإرشاد في باب المزارعة ، قالوا : لو زرع ما هو الأضر كان للمالك أجرة المثل أو المسمى مع الأرش ، والذي يقتضيه التدبر في ملاحظة الكتب الثلاثة : أن ذلك فيما لو استأجرها للزراعة أو زارع عليها ، وليست مسوقة للمزارعة خاصة . . . إلى أن قال : وإن هذه العبارة خاصة بالإجارة " . ويؤيد ذلك ما ذكره في القواعد قال : " لو عين اقتصر عليه وعلى ما يساويه ، أو يقصر عنه في الضرر على إشكال " . وعن التذكرة : أن القول بأن له أن يزرع ما عينه ، وما ضرره كضرره أو أدون ولا يتعين ما عينه قول عامة أهل العلم ، إلا داود وباقي الظاهرية ، فإنهم قالوا : لا يجوز له زرع غير ما عينه . حتى لو وصف الحنطة بأنها حمراء لم يجز أن يزرع البيضاء ، ونسبه في محكي الخلاف أيضا إلى أبي حنيفة والشافعي وعامة الفقهاء ، وعن المبسوط : أنه نسبه إلى جميع المخالفين ، وعن جامع المقاصد : أن جواز العدول هو المشهور بين عامة الفقهاء ، وقال أيضا : إنه المشهور . وفي مفتاح الكرامة وجه القول بجواز العدول : بأن الغالب المعروف المألوف أن الغرض المقصود في الإجارة للمالك تحصيل