تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
معين من الحنطة ، فحملها كيسا آخر مثله لم يستحق أجرة أخرى ، وإنما له الخيار بفوات القيد . وإذا حملها كيسا آخر فيه حنطة ضعف المقدار المعين في الإجارة ، فنصفه مستحق الإجارة ، وعليه أجرة النصف الآخر وإذا حملها كيسا آخر فيه من الحنطة نصف المقدار المعين في الإجارة ، لم يكن عليه غير المسمى ، كأنه استوفى نصف حقه . نعم ربما يكون للمؤجر الخيار لفوات القيد أيضا . وبالجملة : الذي يساعده الارتكاز العرفي أن المتباينات ملحوظة في المقام وفي باب الضمان مع تفاوت القيمة من قبيل الأقل والأكثر . والقيود والخصوصيات الموجبة للتباين ملحوظة عندهم بنحو تعدد المطلوب ، فيكون الأقوى في المقام ما ذكره في القواعد من لزوم المسمى والتفاوت . ولم أقف عاجلا على من وافق المصنف في وجوب الأمرين : المسمى وأجرة المثل وإن كان له في نفسه وجه ، لكنه خلاف المرتكز العرفي ومذاق الفقهاء في باب الضمانات . فلاحظ . وكذا الحكم في ضمان الغاصب . ومما ذكرنا يظهر أن المحتملات في حكم المسألة أربعة : الأول : لزوم المسمى فقط ، ويقتضيه الوجه الثالث من وجوه كيفية ملك المنافع المتضادة الثاني : لزوم أجرة المثل فقط . ومبناه بطلان العقد ، إما لفوات المنفعة كما ذكر في التعليل ، أو لعدم ملكية المنفعة غير الموجودة كما يقتضيه الوجه الرابع من الوجوه السابقة ، أو لصحيح أبي ولاد الآتي . والثالث : لزوم المسمى وأجرة المثل معا ، كما هو مختار المصنف ( ره ) ، ويقتضيه البناء على ملكية المنافع المتضادة في عرض واحد . الرابع : أعلى القيمتين إن كان إحدى المنفعتين أعلى قيمة ، والمسمى فقط إن لم يكن كذلك . ويقتضيه ما ذكرناه من أن المرتكز العرفي جعل القيود الموجبة للتباين ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، وتكون الزيادة في المنفعة المستوفاة من قبيل
مستمسك العروة — صفحة 109 | السيد محسن الحكيم