تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المحللة الفائتة في هذه المدة . وفي المسألة المفروضة لم يفوت على المؤجر منفعة ، لأنه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخل بالفرض .
( مسألة 11 ) : لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان ، فاشتبه وركب دابة أخرى له ، لزمه الأجرة المسماة للأولى ، وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو فإنه يلزمه أجرة المثل لدابة عمرو والمسماة لدابة زيد ، حيث فوت منفعتها على نفسه .
( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد مثلا ، ثم آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو ، لم تصح الإجارة الثانية ( 1 ) . ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحتها ، بل ولو أجازها ثانيا ، بل لا بد له من تجديد العقد ، لأن الإجازة كاشفة ( 2 ) ، ولا يمكن
شرح
( 1 ) لما سبق من أن المنفعة الثانية لما لم تكن مملوكة للأجير - لمباينتها للأولى - لم تمكن الإجارة عليها ، لعدم السلطنة له عليها ، بل لا تصح وإن أجاز المستأجر الأول ، لأن المانع لا ينحصر بتعلق حق الغير كما سبق كي تصح الإجارة بإجازته ، بل المانع عدم الملك لا للأجير ولا لغيره . نعم إذا كانت الإجارة الأولى واقعة على منفعته الخاصة وكذلك الثانية ، وكانت الخصوصية - أعني : كون الصوم عن زيد - ملحوظة على نحو تعدد المطلوب ، أمكن أن تكون إجازة المستأجر الأول راجعة إلى رفع اليد عن الخصوصية ، وحينئذ تصح الثانية بالإجازة ، وترجع الأجرة المذكورة فيها إلى المستأجر الأول . ( 2 ) هذا لا يجدي في المنع ، إلا بناء على الكشف الحقيقي . والعمدة :