المحللة الفائتة في هذه المدة . وفي المسألة المفروضة لم يفوت على
المؤجر منفعة ، لأنه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخل بالفرض .
( مسألة 11 ) : لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب
إلى مكان ، فاشتبه وركب دابة أخرى له ، لزمه الأجرة المسماة
للأولى ، وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو
فإنه يلزمه أجرة المثل لدابة عمرو والمسماة لدابة زيد ، حيث
فوت منفعتها على نفسه .
( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن
زيد مثلا ، ثم آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو ، لم
تصح الإجارة الثانية ( 1 ) . ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة
قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحتها ، بل ولو أجازها ثانيا ، بل
لا بد له من تجديد العقد ، لأن الإجازة كاشفة ( 2 ) ، ولا يمكن
شرح
( 1 ) لما سبق من أن المنفعة الثانية لما لم تكن مملوكة للأجير - لمباينتها
للأولى - لم تمكن الإجارة عليها ، لعدم السلطنة له عليها ، بل لا تصح
وإن أجاز المستأجر الأول ، لأن المانع لا ينحصر بتعلق حق الغير كما سبق
كي تصح الإجارة بإجازته ، بل المانع عدم الملك لا للأجير ولا لغيره .
نعم إذا كانت الإجارة الأولى واقعة على منفعته الخاصة وكذلك الثانية ،
وكانت الخصوصية - أعني : كون الصوم عن زيد - ملحوظة على نحو
تعدد المطلوب ، أمكن أن تكون إجازة المستأجر الأول راجعة إلى رفع
اليد عن الخصوصية ، وحينئذ تصح الثانية بالإجازة ، وترجع الأجرة
المذكورة فيها إلى المستأجر الأول .
( 2 ) هذا لا يجدي في المنع ، إلا بناء على الكشف الحقيقي . والعمدة :