تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدة . بطلت الإجارة ( 1 ) . وكذا لو آجر عبده فأبق . ولو غصبهما غاصب ، فإن كان قبل التسليم فكذلك . وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ( 2 ) . ويحتمل التخيير ( 3 ) بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى ( 4 ) وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم .
( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخل مثلا من بلد إلى بلد ، فحملها المستأجر خمرا ، لم يستحق المؤجر إلا الأجرة المسماة ، ولا يستحق أجرة المثل لحمل الخمر ، لأن أخذ الأجرة عليه حرام ، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة ، فاستعمله المستأجر في الكتابة ( 5 ) . لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا ، كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ، لأن أجرة حمل الخمر حرام . لأنا نقول : إنما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع
شرح
( 1 ) يعني : في باقي المدة ، لفوات المنفعة وتعذرها ، فتكون الإجارة واقعة على ما لا منفعة له . ( 2 ) هذا مبني على تنزيل الغصب منزلة التلف ، كما تقدم القول به في امتناع المؤجر من التسليم ، كما تقدم ضعفه ، فراجع المسألة العاشرة والحادية عشرة من الفصل الثالث . ( 3 ) هذا هو المتعين كما عرفت . ( 4 ) قد عرفت هناك احتماله في الصورة الثانية . ( 5 ) تقدم فيها ما له نفع هنا ، فراجعه .
مستمسك العروة — صفحة 113 | السيد محسن الحكيم