قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدة . بطلت الإجارة ( 1 ) .
وكذا لو آجر عبده فأبق . ولو غصبهما غاصب ، فإن كان
قبل التسليم فكذلك . وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب
بعوض المقدار الفائت من المنفعة ( 2 ) . ويحتمل التخيير ( 3 )
بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى ( 4 )
وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم .
( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخل مثلا من
بلد إلى بلد ، فحملها المستأجر خمرا ، لم يستحق المؤجر إلا
الأجرة المسماة ، ولا يستحق أجرة المثل لحمل الخمر ، لأن
أخذ الأجرة عليه حرام ، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة
العبد للخياطة ، فاستعمله المستأجر في الكتابة ( 5 ) .
لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا ،
كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ، لأن أجرة حمل
الخمر حرام . لأنا نقول : إنما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع
شرح
( 1 ) يعني : في باقي المدة ، لفوات المنفعة وتعذرها ، فتكون الإجارة
واقعة على ما لا منفعة له .
( 2 ) هذا مبني على تنزيل الغصب منزلة التلف ، كما تقدم القول به
في امتناع المؤجر من التسليم ، كما تقدم ضعفه ، فراجع المسألة العاشرة
والحادية عشرة من الفصل الثالث .
( 3 ) هذا هو المتعين كما عرفت .
( 4 ) قد عرفت هناك احتماله في الصورة الثانية .
( 5 ) تقدم فيها ما له نفع هنا ، فراجعه .