( مسألة 7 ) : لو آجر نفسه للخياطة - مثلا - في زمان
معين ، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنه غير العمل
المستأجر عليه ، لم يستحق شيئا . أما الأجرة المسماة : فلتفويتها
على نفسه بترك الخياطة ، وأما أجرة المثل للكتابة - مثلا - :
فلعدم كونها مستأجرا عليها ، فيكون كالمتبرع بها . بل يمكن
أن يقال بعدم استحقاقه لها ولو كان مشتبها غير متعمد ( 1 ) ،
خصوصا مع جهل المستأجر بالحال .
( مسألة 8 ) : لو أجر دابته لحمل متاع زيد من مكان
إلى آخر فاشتبه وحملها متاع عمرو ، لم يستحق الأجرة على زيد
ولا على عمرو .
( مسألة 9 ) : لو آجر دابته من زيد - مثلا - فشردت
شرح
الأجرة خاصة ، وهي حاصلة على التقادير الثلاثة ، فكلام أهل العلم مبني
على الغالب المعروف .
وما ذكره الجماعة وإن كان محلا للمنع ، بل لا ينبغي الارتياب في
خلافه ، وعدم جواز التعدي عن تعيين المالك . لكن قد يفهم منه حكم
المقام بطريق الأولوية . وبالجملة : إذا لاحظت كلماتهم تعرف أن الارتكاز
العرفي المذكور مما لا معدل عنه عندهم . ( * 1 )
( 1 ) يفترق الحكم هنا عما كان في المسألة السابقة : بأن العمل في المقام
مع العلم والجهل لا يتحقق معه عنوان الاستيفاء ، لأنه لم يكن بأمر من
الغير ، بخلاف العمل في المسألة السابقة ، فإنه بأمر يتحقق معه عنوان
الاستيفاء . واعتقاد الأمر هنا مع الجهل لا يكفي في صدق الاستيفاء .
هامش
( * 1 ) قد ذكرنا في مبحث المزارعة ما له نفع في المقام فراجع . ( منه قدس سره )