شرح
منها . وهذا الملكية تحتمل وجوها .
الأول : أن يكون المملوك منها خصوص الموجود دون المعدوم .
ولازمه عدم ضمان المنافع غير المستوفاة ، لأنها غير موجودة ، فلا تكون
مملوكة ، فلا تكون مضمونة .
الثاني : أن يكون المملوك كل واحدة منها في ظرف عدم الأخرى .
ولازمه ضمانهما معا إذا لم تكن كل واحدة منها مستوفاة ، لأن كل واحدة
منهما حينئذ في ظرف عدم الأخرى .
الثالث : أن يكون المملوك الجامع بنحو لا ينطبق عليهما في عرض
واحد ، بل إذا انطبق على واحدة لم ينطبق على الأخرى ، نظير مفاد
النكرة ، ونظير النصف الملحوظ فيما لو باع نصف الدار ، فإن النصف في
نفسه وإن كان ينطبق على كل من النصفين في عرض واحد ، فإن كلا
من نصفي الدار نصف للدار ، لكن المأخوذ موضوعا للبيع لوحظ بنحو
لا ينطبق على كل من النصفين في عرض واحد ، بل بنحو ينطبق على أحدهما
ولا ينطبق على الآخر ، ونظيره أيضا الصاع الملحوظ في بيع صاع من صبرة .
وعلى هذا يكون تطبيقه وتعيينه بيد المالك ، فما عينه المالك يكون هو
المملوك دون ما لم يعينه ، وإن كان المستوفى غير ما عينه المالك ، ولازمه
في المقام أن يكون المضمون هو المسمى ، لأنه في مقابل المنفعة التي عينها
المالك ، وما استوفاه المستأجر لما لم يكن معينا من الملك لا يكون مملوكا ،
فلا يكون مضمونا .
الرابع : أن يكون المملوك هو الذي يعينه المالك إذا لم يكن تعين
خارجي ، وإلا كان المتعين هو المملوك لا غير وإن عينه المالك . ولازمه
في المقام أن يكون المضمون أجرة المثل ، لأنها في مقابل المنفعة المستوفاة
المتعينة المملوكة ، وعدم ضمان الأجرة المسماة لأنها في مقابل منفعة غير