تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
واحد منفعتان متضادتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة ، فكيف يستحق أجرتين ؟ ! . مدفوعة : بأن المستأجر بتفويته على نفسه ، واستعماله في غير ما يستحق كأنه حصل له منفعة أخرى ( 1 ) .
شرح
ضمانها حتى مع علم العامل بعدم الاستحقاق ، كما يأتي في الفصل الآتي . ( 1 ) قال العلامة في القواعد : " لو سلك بالدابة الأشق من الطريق ضمن ، وعليه المسمى والتفاوت بين الأجرتين ، ويحتمل أجرة المثل . وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا " . وعلل احتمال أن المضمون أجرة المثل لا غير : بأن المسمى مجعول بالعقد في قبال المنفعة الخاصة ، وقد فاتت فيفوت بفواتها . وعن جامع المقاصد : أنه الأصح . وفيه : أن فوات المنفعة لا يقتضي بطلان العقد ، وقد تقدم أنه لو بذل الأجير نفسه في المدة المعينة فلم يستعمله المستأجر استحق الأجرة . وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فلم ينتفع بها المستأجر في المدة ، فإن المؤجر أيضا يستحق الأجرة ، ففوات المنفعة في المقام من قبل المستأجر لا يقتضي بطلان العقد ، كي يقتضي عدم استحقاق الأجرة المسماة . وتفصيل الكلام في هذه المسألة : أن المنافع المتضادة لما لم تكن مقدورة قدرة عرضية ، لامتناع اجتماع الضدين ، لم تكن مملوكة ملكية عرضية ، لأن القدرة على المنفعة من شرائط ملكها عند العقلاء ، ولا يصح اعتبار الملكية لها عندهم إذا لم تكن مقدورة ، فإن كانت المنافع المتضادة غير مقدور عليها أصلا لم تكن مملوكة أصلا ، وإذا كانت مقدورة قدرة بدلية لا عرضية كانت مملوكة ملكية بدلية لا عرضية . ولذا لم يكن إشكال عندهم في أن الغاصب لا يضمن جميع المنافع المتضادة ، وإنما يضمن واحدة