تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أو الجعالة ، من غير حاجة إلى الإجازة ، وإن لم يكن جائزا من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون أن للمستأجر خيار تخلف الشرط . ويمكن أن يقال : بالحاجة إلى الإجازة ، لأن الإجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط ( 1 ) فتكون باطلة بدون الإجازة ( 2 ) .
شرح
عليه ، فهي غير واقعة على ملك المستأجر الأول ، لكنها منافية لحقه فلا تصح إلا بإذنه . وكذا إذا وقعت على مثله الخارجي ، فإنه مضاد لما في الذمة تضاد المثلين ، فلا تصح أيضا إلا بإذنه . وكذا إذا وقعت على مثله الذمي . أما إذا وقعت على نفسه ، فقد وقعت على مال المستأجر نفسه ، فلا مجال للشبهة المذكورة . ومن هنا يظهر : أن الصور المتصورة في الإجارة الثانية خمس هي : الإجارة على مثل العمل المستأجر عليه أولا مع كونه ذميا ، وعلى مثله الخارجي ، وعلى ضده الذمي ، وعلى ضده الخارجي . والجميع مورد للإجازة ، بناء على ما ذكرنا من صحة الإجازة إذا كان العمل على العقد الثاني منافيا لحق المستأجر . الصورة الخامسة : أن تكون الإجارة الثانية واقعة على نفس العمل الذمي الذي يملكه المستأجر ، فلا مجال للاشكال الذي ذكره في المتن ، وتصح الإجازة فيه ، وإذا أجاز ملك الأجرة الثانية وعليه الأجرة الأولى للأجير ، بخلاف الصور الأربع ، فإن الإجازة فيها لا تستوجب رجوع الأجرة الثانية إليه ، وعليه الأجرة الأولى للأجير . ( 1 ) قد عرفت سابقا : أن حق الشرط موجب لقصور سلطنة الأجير عما ينافيه ، فلو وقع المنافي كان صادرا من غير السلطان ، فيتعين القول بالبطلان بدون الإجازة . ( 2 ) وعليه يرجع الأجير على المعمول له بأجرة المثل ، لقاعدة : " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " . وكذا في الوجه الثالث إذا كانت