أو الجعالة ، من غير حاجة إلى الإجازة ، وإن لم يكن جائزا
من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون
أن للمستأجر خيار تخلف الشرط . ويمكن أن يقال : بالحاجة
إلى الإجازة ، لأن الإجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط ( 1 )
فتكون باطلة بدون الإجازة ( 2 ) .
شرح
عليه ، فهي غير واقعة على ملك المستأجر الأول ، لكنها منافية لحقه فلا تصح
إلا بإذنه . وكذا إذا وقعت على مثله الخارجي ، فإنه مضاد لما في الذمة
تضاد المثلين ، فلا تصح أيضا إلا بإذنه . وكذا إذا وقعت على مثله الذمي .
أما إذا وقعت على نفسه ، فقد وقعت على مال المستأجر نفسه ، فلا مجال
للشبهة المذكورة .
ومن هنا يظهر : أن الصور المتصورة في الإجارة الثانية خمس هي :
الإجارة على مثل العمل المستأجر عليه أولا مع كونه ذميا ، وعلى مثله
الخارجي ، وعلى ضده الذمي ، وعلى ضده الخارجي . والجميع مورد للإجازة ،
بناء على ما ذكرنا من صحة الإجازة إذا كان العمل على العقد الثاني منافيا لحق
المستأجر . الصورة الخامسة : أن تكون الإجارة الثانية واقعة على نفس العمل
الذمي الذي يملكه المستأجر ، فلا مجال للاشكال الذي ذكره في المتن ، وتصح
الإجازة فيه ، وإذا أجاز ملك الأجرة الثانية وعليه الأجرة الأولى للأجير ،
بخلاف الصور الأربع ، فإن الإجازة فيها لا تستوجب رجوع الأجرة الثانية
إليه ، وعليه الأجرة الأولى للأجير .
( 1 ) قد عرفت سابقا : أن حق الشرط موجب لقصور سلطنة الأجير
عما ينافيه ، فلو وقع المنافي كان صادرا من غير السلطان ، فيتعين القول بالبطلان
بدون الإجازة .
( 2 ) وعليه يرجع الأجير على المعمول له بأجرة المثل ، لقاعدة :
" ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " . وكذا في الوجه الثالث إذا كانت