( مسألة 5 ) : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار
المباشرة ولو مع تعيين المدة ، أو من غير تعيين المدة ولو مع
اعتبار المباشرة ، جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل
الاتيان بالمستأجر عليه ، لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله
لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير ، لأن المفروض عدم تعيين
المباشرة أو عدم تعيين المدة . ودعوى : أن إطلاق العقد من
حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ، ممنوعة ( 1 ) . مع أن
لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
( مسألة 6 ) : لو استأجر دابة لحمل متاع معين شخصي
أو كلي على وجه التقييد ، فحملها غير ذلك المتاع ، أو استعملها
في الركوب ، لزمه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل المتاع الآخر
أو للركوب . وكذا لو استأجر عبدا للخياطة فاستعمله في الكتابة .
بل وكذا لو استأجر حرا لعمل معين ، في زمان معين ، وحمله على
غير ذلك العمل ، مع تعمده ، وغفلة ذلك الحر واعتقاده أنه
العمل المستأجر عليه ( 2 ) . ودعوى : أن ليس للدابة في زمان
شرح
الإجارة واقعة على غير نوع العمل الذي ملكه عليه المستأجر الأول ، كما
صرح بذلك في الجواهر .
( 1 ) قد تقدم منه في المسألة الخامسة من الفصل الأول : البناء على
هذا الاطلاق ، والاجتزاء به عن تعيين المدة . مع أن المذكور في كلماتهم
في مبحث القبض : أن الاطلاق يقتضي وجوب التعجيل في دفع الثمن
والمثمن . ولا فرق بينه وبين المقام .
( 2 ) هذا الاعتقاد لا يتوقف عليه الضمان ، فإن استيفاء المنفعة يوجب