تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فيكون مخيرا بين الأمرين من الفسخ واسترجاع الأجرة المسماة والابقاء ومطالبة عوض الفائت ( 1 ) . وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني ، أو أنه لا فرق فيه في عدم صحة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه ، أو على غيره ( 2 ) ، إذ ليست منفعة الخياطة - مثلا - مملوكة للمستأجر حتى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ( 3 ) ، بل يملك عمل الخياطة في ذمة المؤجر . وإن كانت على الوجه الرابع - وهو كون اعتبار المباشرة أو المدة المعينة على وجه الشرطية لا القيدية - ففيه وجهان : يمكن أن يقال : بصحة العمل للغير . بعنوان الإجارة
شرح
ثم إنه بناء على ما عرفت من امتناع ملك المنفعتين المتضادتين ، إذا وقعت الإجارة الثانية على المنفعة المضادة لما وقعت عليه الإجارة الأولى ، يشكل القول بصحتها حتى مع إجازة المستأجر الأول ، لأنها ليست مملوكة للأجير ، فلا يمكن أن يملك عوضها . ( 1 ) يعني : مطالبة الأجير على ما عرفت . ( 2 ) أما إذا وقعت على غيره فلأنه ليس مملوكا ، بل هو مناف للمملوك له ، وأما إذا كانت واقعة على نوعه ، فلما ذكر في المتن . ( 3 ) قد عرفت أن صحة الإجازة لا تتوقف على كون موضوع العقد المجاز ملكا للمجيز ، بل يكفي كون مقتضى العقد منافيا لحقه . وعليه لا مانع من صحة الإجازة ، فيصح العقد معها ، وإذا عمل بمقتضاه لا يكون للمجيز الخيار ، ويلزمه دفع الأجرة التي استحقها عليه الأجير بالإجارة الأولى . ( وبالجملة ) : إذا وقعت الإجارة الثانية على ضد العمل المستأجر
مستمسك العروة — صفحة 103 | السيد محسن الحكيم