قال : قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه ،
فنظرت في ذلك فلم تكف للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء
فقالوا : تصدق بها . فقال ( ع ) : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت
بها . فقال ( ع ) : ضمنت . إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها
من مكة ، فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن "
ويظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة
شرح
فقلت : جعلت فداك ، إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم ، فقال ( ع ) :
دع ذا عنك ، حاجتك ، قلت : رجل مات فأوصى بتركته أن أحج بها
عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء ،
فقالوا : تصدق بها . فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها فقال ( ع ) :
ضمنت . إلا أن لا يبلغ أن يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ أن يحج به
من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت
ضامن ) ( * 1 ) .
ودلالة الرواية على التنازل من الحج البلدي إلى الميقاتي واضحة .
وكذا دلالتها على التنازل من النائب إلى غيره ، وهو غير ما نحن فيه . كما
أن الظاهر اختصاصها بصورة ما إذا لم يعلم أن التقييد على نحو وحدة
المطلوب ، فإن إطلاقها اللفظي وإن كان شاملا لذلك ، لكن المنصرف
إلى الذهن منها . أن وجوب الصرف من باب العمل بالوصية ، لا من
باب آخر في مقابل ذلك . نعم الظاهر منها الشمول لصورة الشك ، أخذا
بالارتكاز الغالب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوصايا حديث : 2 ، الفقيه الجزء : 4 صفحة : 154
طبعة النجف الأشرف .