بعض أجزائها ولو كانت ارتباطية - ( 1 ) بل لأن الظاهر من
حال الموصي - في أمثال المقام - إرادة عمل ينفعه ، وإنما عين
عملا خاصا لكونه أنفع في نظره من غيره ، فيكون تعيينه لمثل
الحج على وجه تعدد المطلوب وإن لم يكن متذكرا لذلك حين
الوصية . نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم
اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة . ولا فرق في
الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول . ويؤيد ما ذكرنا :
ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت عمومها لها ، وللمقيدات عند تعذر قيدها ، وللأجناس
عند تعذر فصلها . لكن لا بنحو الكلية في الجميع ، بل يختلف باختلاف
المناسبات الارتكازية العرفية .
( 2 ) كصحيحي إبراهيم بن مهزيار المتقدمين في المسألة السادسة ، وخبر
محمد بن الريان قال : ( كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) أسأله عن إنسان أوصى
بوصية ، فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا ، كيف يصنع بالباقي ؟ فوقع ( ع ) :
الأبواب الباقية اجعلها في وجوه البر ) ( * 1 ) . وما ورد - فيمن أوصى
أن تشترى رقبة بثمن معين وتعتق ، فوجدت بأقل من ذلك الثمن - : من
أنه تشترى بالأقل ، وتعتق ، ويدفع إليها الباقي ( * 2 ) . وقد يستدل بما
ورد - فيمن أوصى للكعبة ، أو نذر لها ، أو جعل لها هديا - : من أنه
يباع ويصرف على الحجاج المنقطعين ( * 3 ) . لكنه غير ما نحن فيه ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الوصايا حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 77 من أبواب الوصايا حديث : 1 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب مقدمات الطواف .