تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بل يدل عليه خبر علي بن سويد ( * ) عن الصادق ( ع ) ( 1 )
شرح
الظاهر أن المراد به ذلك من أول الأمر ، لا بعد التعذر . ثم إن المصرح به في كلام جماعة : البناء على أن الصرف في وجوه البر تعبدي ، نظير البدل الاضطراري ، وحينئذ لا فرق بين وحدة المطلوب في الوصية وتعدده . لكن فهم ذلك من النصوص غير ظاهر الوجه ، لكون منصرفها أن ذلك كان عملا بالوصية ، واعتمادا على القرائن العامة ، فلا مجال للأخذ بها مع العلم بأن الوصية على نحو وحدة المطلوب ، أو قيام بعض القرائن الخاصة المانعة من الأخذ بالقرائن العامة ، كما أشرنا إليه آنفا . ثم إن ما ذكر يختص بالأعمال الخيرية التي قصد فيها التقرب إلى الله سبحانه أما غيرها مما يقصد به وجه آخر فاللازم فيها البناء على الرجوع إلى الوارث كما هو مقتضى الأصل الأولي ، لعدم ما يوجب الخروج عنه . ( 1 ) رواه المشايخ الثالثة قال : ( أوصى إلي رجل بتركته ، وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكفي للحج . فسألت أبا حنيفة وفقهاء الكوفة ، فقالوا : تصدق بها عنه . فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف ، فسألته وقلت له : إن رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات فأوصى بتركته إلي ، وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم تكف في الحج ، فسألت من قبلنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدق بها ، فتصدقت بها ، فما تقول ؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمد فأته وأسأله . قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله ( ع ) تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ، ثم التفت فرآني ، فقال : ما حاجتك ؟
هامش
* - هكذا في نسخ المتن المطبوعة . ولكن الموجود في الفقيه والتهذيب : ( ابن مزيد ) . وفي الكافي : ( ابن فرقد ) . وهناك نسخ أخرى ليس فيها ابن سويد .
مستمسك العروة — صفحة 98 | السيد محسن الحكيم