تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الفصل إذا تعذر يبقى الجنس - لأنها قاعدة شرعية ، وإنما تجري في الأحكام الشرعية المجعولة للشارع ، ولا مسرح لها في مجعولات الناس ، كما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) . مع أن الجنس لا يعد ميسورا للنوع ( 2 ) ، فمحلها المركبات الخارجية إذا تعذر
شرح
ظاهر ، لأنها إذا بطلت لم يكن لوجوب الصرف وجه إلا البناء على التبعيض وهو مبني على تعدد المطلوب ، ومعه يكون الحكم كذلك في العذر المقارن للوصية . فالعمدة : هو أن الوصية في أمثال ذلك مبنية على وحدة المطلوب أو على تعدده ، فعلى الأول يتعين التبعيض ويلزم الصرف في وجوه البر - كما ذكر المشهور - وعلى الثاني يتعين الرجوع ميراثا - كما ذكر ابن إدريس - والتفصيل بلا فاصل . ( 1 ) في المسألة السادسة . فراجع . ( 2 ) من المعلوم أن مفهوم الميسور كسائر الموضوعات التي تذكر موضوعا للأحكام في لسان الشارع ، فإذا لم يتعرض الشارع لبيان المراد بها تحمل على المفاهيم العرفية ، بمقتضى الاطلاقات المقامية ، فالمراد بالميسور هو الميسور العرفي . وحكم العرف بصدق الميسور تابع للمرتكزات العرفية في مناسبات الأحكام وموضوعاتها ، فقد يصدق الميسور على الجنس عند تعذر الفصل وقد لا يصدق ، وقد يصدق على المقيد عنه زوال قيده وقد لا يصدق ، وقد يصدق على المباين وقد لا يصدق ، وقد يصدق على بعض الأجزاء عد تعذر البعض الآخر وقد لا يصدق ، كل ذلك لاختلاف المناسبات العرفية بين الأحكام وموضوعاتها ، فهذه المناسبات العرفية وإن لم تكن قطعية ولا حجية فيها ، لكن عرفت أن الاطلاق المقامي يقتضي جواز الاعتماد عليها .
مستمسك العروة — صفحة 96 | السيد محسن الحكيم