تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بل إنما ملك بالشرط الحج عنه ، وهذا ليس مالا تملكه الورثة ( 1 ) ،
شرح
وليس المقام كذلك ، فإن المملوك هو الحج عن نفسه ، وهذا المملوك لم يؤخذ موضوعا لتصرف آخر زائد عليه ، فلا يدخل في باب الوصية بالمال ولا تجري عليه أحكامها . ( 1 ) كيف لا يكون مالا وقد جعل عوضا عن مال ؟ كما لو استأجره للحج عنه بعد وفاته ، أو في حياته ، أو يحج عن ميت له ، كما تقدم في كلام المحقق القمي . مع أن الانتقال إلى الوارث لا يتوقف على المال ، مثل حبة الحنطة ، فإنها تنتقل إلى الوارث إذا كانت مملوكة للمورث ، لعموم ما دل على انتقال ما ترك الميت إلى وارثه . ومن ذلك يظهر لك الاشكال . في قوله ( ره ) : ( لا ينتقل إلى الورثة ) . والمتحصل مما ذكرناه : أن الوصية - التي لا تنفذ فيما زاد على الثلث - تختص بالوصية الواردة على الملك ، بحيث يكون الملك موضوعا لها ، فلا تشمل المقام مما كان التصرف موضوعا للملكية ، فلا مجال لاجراء حكم الوصية عليه ، ومقتضى كونه مما ترك الميت أن يكون ملكا لوارثه . ومثله : ما لو ملكه بالعقد لا بالشرط ، كما لو استأجره على أن يحج عنه في حياته أو بعد مماته فمات المستأجر ، فإن الحج لما كان مملوكا للميت بعقد الإجارة في حياته كان لوارثه بعد مماته ، ومقتضى الانتقال إليهم أن للورثة المعاوضة وإبراء ذمة الأجير عنه ، ونحو ذلك من أحكام الملك . اللهم إلا أن يدعى انصراف دليل عموم الانتقال إلى الوارث إلى ما لم يكن له تعين في التصرف ويكون التصرف فيه مرددا بين الوارث وغيره ، مثل الأعيان والحقوق التي لا تعين لها في الصرف وأعمال السلطنة ، فدليل الانتقال يوجب انتقالها إلى الوارث ، فلا يشمل المقام ، فإن الحج المشروط أو المملوك بالإجارة يتعين