تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
من الجهات ، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح ، لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : إذا صالحه على داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم ، وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا ، ولا يلحقه حكم الوصية . ويظهر من المحقق القمي ( قدس سره ) في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه ، بدعوى : أنه بهذا الشرط ملك عليه الحج ، وهو عمل له أجرة ( 2 ) ، فيسحب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة . وفيه : أنه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثم أوصى أن يجعله عنه ( 3 )
شرح
( 1 ) تعليل الوضوح بما ذكر خفي ، إذ لا مانع من العود إلى ملك الوارث بعد أن بطل السبب المخرج . فالعمدة في الوضوح : أنه لما اشتملت الوصية على أمرين كان البناء على تعدد المطلوب فيها أوضح من الوصية المشتملة على أمر واحد ، لأن ذلك في الثانية محتاج إلى التحليل العقلي ، بخلاف الأولى ، لاشتمالها على التحليل الخارجي . ( 2 ) يعني : فيكون مملوكا للمصالح ، فيكون لورثته بعد موته كسائر تركته . وحينئذ يكون أمره للمصالح - بالفتح - بفعله عنه وصية منه بذلك فتخرج من ثلثه . ( 3 ) توضيح الاشكال : أن الوصية تصرف في المملوك بعد المفروعية عن الملكية له . مثل أن يوصي بداره لزيد ، وبفرسه لعمرو ، ونحو ذلك