تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فليس تمليكا ووصية ، وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة . وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان - مثلا - بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره ( 1 ) ، أو ملكه
شرح
صرفه للميت بمقتضى العقد والشرط ، فلا يدخل في عموم الانتقال . والسبب في هذا الانصراف قصور : ( ما ترك الميت . . . ) عن شمول مثل ذلك ، لاختصاصه بالسائب الذي لا تعين له . ولعل هذا هو المراد مما في حاشية المقام لبعض الأعاظم ، من الاشكال على المحقق القمي . بأن الظاهر أن شرط الحج أو الصرف في مصرف آخر بعد موته استيفاء منه بهذا الوجه ، ويخرج عن الوصية وملك الورثة . انتهى . إذ لو لم يرد ما ذكرناه من الانصراف فلا يظهر للاستيفاء المذكور وجه . إذ ليس مفاد الشرط إلا ملك المشروط له معنى الشرط كسائر موارد جعل الملكية ، فمن أين جاء هذا الاستيفاء ؟ ! . نعم لو كان مفاد الشرط مجرد التكليف بالفعل - كالحج ، أو الصرف - كان لما ذكره وجه ، لأن الوجوب الشرعي بمنزلة الوجوب العقلي ، فيكون استيفاء ، لكنه خلاف التحقيق . وقد اتفق لهذه المسألة في حياة المصنف ( ره ) من الاختلاف فيها بينه وبين معاصريه ومزيد النقضى والابرام ما لم يتفق لأكثر المسائل العلمية . والله سبحانه ولي السداد والتوفيق . ( 1 ) في إجراء الحكم السابق هنا إشكال ظاهر ، لأن الشرط هنا تصرف في ماله وملكه بعد الموت ، فيكون الملك موضوعا للتصرف ، فيشمله ما دل على عدم نفوذ الوصية فيما زاد على الثلث ، ويتوجه فيه ما ذكره المحقق القمي .
مستمسك العروة — صفحة 102 | السيد محسن الحكيم