تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( مسألة 8 ) : إذا أوصى بالحج وعين أجيرا معينا تعين استئجاره بأجرة المثل . وإن لم يقبل إلا بالأزيد ، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين أيضا ، وإلا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا . وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ، ولم يكن على وجه التقييد . وكذا إذا لم يقبل أصلا ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحج مستحبا بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب فيها . وحينئذ فهل ترجع ميراثا ، أو تصرف في وجوه البر ، أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثم طرأ التعذر ؟ وجوه ( 2 ) . والأقوى هو الصرف في وجوه البر . لا لقاعدة الميسور ، بدعوى : أن
شرح
( 1 ) يعلم حكم هذه المسألة مما سبق . ( 2 ) الأول : محكي عن ابن إدريس ، والشيخ في أجوبة المسائل الحائريات ، واختاره في المدارك . لتعذر العمل بالوصية ، فتبطل . والثاني : محكي عن المشهور ، واختاره في الشرائع وغيرها . بناء منهم على أنها بنحو تعدد المطلوب ، فإذا لم تصح الوصية بالحج بطل القيد ، وتبقى الوصية بالمال فيصرف في مصلحة الميت . والثالث : محكي عن الكركي ، واختاره في المسالك . إذ - مع طرؤ العذر - لما صحت الوصية ابتداء ، وخرج المال من ملك الوارث لا يعود إليه إلا بدليل ، ولم يثبت . غاية الأمر : أنه قد تعذر صرفه في الوجه المعين ، فيصرف في وجوه البر ، بخلاف ما لو كان العذر من الأول ، فإنها لم تصح الوصية من الأول . والاشكال فيه
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم