تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وجه التقييد ، وإلا فتبطل الوصية ، إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير ، أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا أوصى بالحج وعين الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجبا ، ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل ، أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث ( 2 ) تعين . وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية ، ويرجع إلى أجرة المثل ( 3 ) . وإن كان الحج مندوبا فكذلك تعين - أيضا - مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلا فبقدر وفاء الثلث ، مع عدم كون التعيين على وجه التقييد . وإن لم يف الثلث بالحج ، أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية ، وسقط وجوب الحج ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لفوات المقيد بفوات قيده . وأما الخبران فاطلاقهما اللفظي وإن كان يشمل الفرض ، لكن من المعلوم - بقرينة المناسبات العرفية - عدم ظهورهما في وجوب ما لم يوص به الميت . نعم مع الشك لا بأس بالأخذ باطلاق الخبرين ، وتكون فائدتهما ذلك ، إذ مع الشك في ذلك يكون المرجع أصالة عدم الوصية . والظاهر أن الخبرين واردان هذا المورد ، فهما في مقام الحكم الظاهري اعتمادا على القرائن العامة . نعم لو اتفق حصول بعض ما يمنع من القرائن العامة ، ففي جواز الأخذ بهما إشكال ، والأوجه العدم . ( 2 ) بأن وفى الثلث بها من دون مزاحم . ( 3 ) لعدم صحة الوصية بما زاد على الثلث . ( 4 ) أما في الأول فللتعذر ، وأما في الثاني فلتعذر القيد .
مستمسك العروة — صفحة 94 | السيد محسن الحكيم