وجه التقييد ، وإلا فتبطل الوصية ، إذا لم يرج إمكان ذلك
بالتأخير ، أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا أوصى بالحج وعين الأجرة في مقدار
فإن كان الحج واجبا ، ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل ،
أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث ( 2 ) تعين . وإن زاد ولم
تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية ، ويرجع إلى أجرة
المثل ( 3 ) . وإن كان الحج مندوبا فكذلك تعين - أيضا - مع
وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلا فبقدر وفاء الثلث ، مع عدم
كون التعيين على وجه التقييد . وإن لم يف الثلث بالحج ، أو
كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية ، وسقط وجوب
الحج ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لفوات المقيد بفوات قيده . وأما الخبران فاطلاقهما اللفظي وإن
كان يشمل الفرض ، لكن من المعلوم - بقرينة المناسبات العرفية - عدم
ظهورهما في وجوب ما لم يوص به الميت . نعم مع الشك لا بأس بالأخذ
باطلاق الخبرين ، وتكون فائدتهما ذلك ، إذ مع الشك في ذلك يكون
المرجع أصالة عدم الوصية . والظاهر أن الخبرين واردان هذا المورد ، فهما
في مقام الحكم الظاهري اعتمادا على القرائن العامة . نعم لو اتفق حصول
بعض ما يمنع من القرائن العامة ، ففي جواز الأخذ بهما إشكال ، والأوجه العدم .
( 2 ) بأن وفى الثلث بها من دون مزاحم .
( 3 ) لعدم صحة الوصية بما زاد على الثلث .
( 4 ) أما في الأول فللتعذر ، وأما في الثاني فلتعذر القيد .