تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بل لأن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج ، وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته ( 1 ) . ويدل عليه أيضا : خبر علي بن محمد الحضيني ( 2 ) ، وخبر إبراهيم ابن مهزيار ، ففي الأول : تجعل حجتين في حجة ، وفي الثاني : تجعل ثلاث حجج في حجتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ( 3 ) . هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي
شرح
إنما يصح بالنسبة إلى الطلب الشرعي الذي يمكن فيه الكشف عن ذلك ، الذي هو خلاف التقييد . أما الطلب الصادر من غير الشارع فلا يمكن فيه الكشف المذكور . ووجوب العمل بالوصية وإن كان شرعيا ، لكنه يتوقف على صدق الوصية على البعض ، فإذا فرض انتفاؤه - لانتفاء القيد - انتفى صدق الميسور ، ضرورة أنه لا يصدق مع انتفاء الوصية . وإن شئت قلت : ضرورة عدم وجوب ما لم يوص به الميت . ( 1 ) من المحتمل : أن يكون ذلك مراد من استدل بقاعدة الميسور . ( 2 ) كذا في الجواهر . وقد عرفت أن الخبر خبر إبراهيم بن مهزيار فإنه روى أن علي بن محمد كتب إليه ( ع ) . ( 3 ) وحينئذ يتعدى عن موردهما إلى سائر الموارد ، فيتم الاستدلال بهما على القاعدة الكلية . هذا والخبران رواهما الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزيار ( * 1 ) ، وطريقه إليه صحيح . ورواهما الصدوق أيضا عنه ( * 2 ) ، وطريقه أيضا صحيح . وأما إبراهيم فهو من الثقات . وفي الحدائق : ( إنه في أعلى مراتب الصحة ) ، وعن علي بن
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 3 من أبواب النيابة في الحج . ( * 2 ) لاحظ الوسائل باب : 3 من أبواب النيابة في الحج .
مستمسك العروة — صفحة 91 | السيد محسن الحكيم