من ثلثه شئ - كما في ثالث - ( 1 ) بعد حمل الأولين على الأخير
من إرادة الثلث من لفظ المال ( 2 ) . فما عن الشيخ وجماعة ،
من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف ( 3 ) . مع أنه
يمكن ( 4 ) أن يكون المراد من الاخبار : أنه يجب الحج ما دام
يمكن الاتيان به ببقاء شئ من الثلث بعد العمل بوصايا أخر
وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار - ولو مع عدم العلم
شرح
( 1 ) وهو خبر محمد بن الحسن بن خالد : ( سألت أبا جعفر ( ع )
عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما . فقال : حج عنه ما بقي من ثلثه
شئ ) ( * 1 ) .
( 2 ) المقتضي لهذا الحمل إما الجمع العرفي بين الأولين والأخير - لأن
الأخير من قبيل المقيد والأولين من قبيل المطلق - أو الاجماع .
( 3 ) لاجمال مورد السؤال في الأخبار المذكورة ، لاجمال الابهام
المذكور فيها . ولا سيما بملاحظة عجز أصحابنا ( رض ) عن الجواب - حسب
ما ذكر في الخبر الأول - فإنه لو كان إطلاق في كلام الموصي أو لم يبين
تعين الاكتفاء بالمرة - كما عرفت - وليس ذلك مما يخفى الحكم فيه على
أصحابنا وغيرهم . وحينئذ لا مجال للاستدلال بها على ما ذكره الشيخ ( ره )
- وتبعه عليه في الحدائق والمستند - من أنه إذا لم ينص على تعيين المقدار يتعين
التكرار . واستدل له في الحدائق أيضا : بأنه الموافق لأصالة الشغل . مع
أن الأصل البراءة من وجوب الزائد على المرة .
( 4 ) هذا الامكان ذكره كاشف اللثام . هو أيضا بعيد عن الابهام
وعدم التفسير ، وعجز أصحابنا عن الجواب ، المذكورة في النصوص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .