تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
من ثلثه شئ - كما في ثالث - ( 1 ) بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ( 2 ) . فما عن الشيخ وجماعة ، من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف ( 3 ) . مع أنه يمكن ( 4 ) أن يكون المراد من الاخبار : أنه يجب الحج ما دام يمكن الاتيان به ببقاء شئ من الثلث بعد العمل بوصايا أخر وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار - ولو مع عدم العلم
شرح
( 1 ) وهو خبر محمد بن الحسن بن خالد : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما . فقال : حج عنه ما بقي من ثلثه شئ ) ( * 1 ) . ( 2 ) المقتضي لهذا الحمل إما الجمع العرفي بين الأولين والأخير - لأن الأخير من قبيل المقيد والأولين من قبيل المطلق - أو الاجماع . ( 3 ) لاجمال مورد السؤال في الأخبار المذكورة ، لاجمال الابهام المذكور فيها . ولا سيما بملاحظة عجز أصحابنا ( رض ) عن الجواب - حسب ما ذكر في الخبر الأول - فإنه لو كان إطلاق في كلام الموصي أو لم يبين تعين الاكتفاء بالمرة - كما عرفت - وليس ذلك مما يخفى الحكم فيه على أصحابنا وغيرهم . وحينئذ لا مجال للاستدلال بها على ما ذكره الشيخ ( ره ) - وتبعه عليه في الحدائق والمستند - من أنه إذا لم ينص على تعيين المقدار يتعين التكرار . واستدل له في الحدائق أيضا : بأنه الموافق لأصالة الشغل . مع أن الأصل البراءة من وجوب الزائد على المرة . ( 4 ) هذا الامكان ذكره كاشف اللثام . هو أيضا بعيد عن الابهام وعدم التفسير ، وعجز أصحابنا عن الجواب ، المذكورة في النصوص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .