بإرادته - لا بد من طرحها ، لاعراض المشهور عنها ( 1 ) .
فلا ينبغي الاشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة
التكرار . نعم لو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج .
يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ( 2 ) ، وكذا لو
لم يذكر إلا المظالم ، أو إلا الزكاة ، أو إلا الخمس . ولو
أوصى أن يحج عنه مكررا كفى مرتان ، لصدق التكرار معه ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج
شرح
( 1 ) لكن في كون الاعراض المذكور موجبا للوهن والسقوط عن
الحجية تأمل ظاهر . وفي المستند : أنه لا يظهر راد لهما من المتقدمين عدا
شاذ . . . انتهى . وإعراض المتأخرين لا يجدي بعد عمل القدماء .
( 2 ) قال في الجواهر : ( بل قد يدعى ظهور الاقتصار على الوصية
بالحج عنه في إرادة الوصية بالثلث ، وأنه يصرف في ذلك وإن لم يوص
بالثلث بغير اللفظ المزبور ، نحو ما لو قال : ( أخرجوا رد مظالم ) أو
( تصدقوا عني ) أو نحو ذلك . ولعل مراد الشيخ ومن تبعه ذلك ، لا الحمل
على التكرار تعبدا . وإن كان ظاهر اللفظ خلافه ، ضرورة استبعاد مثل
ذلك من مثله ) .
أقول : دعوى الظهور المذكور غير ظاهرة ، بل يختلف الظهور
باختلاف المقامات . ومثله حمل كلام الشيخ ( ره ) عليه ، فإنه بعيد .
واستبعاد مثل ذلك من مثله إنما هو لو كان المستند القواعد ، وقد عرفت
أنه النصوص
( 3 ) كما صرح به غير واحد . إلا أن يفهم إرادة التكرار مهما أمكن