تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بإرادته - لا بد من طرحها ، لاعراض المشهور عنها ( 1 ) . فلا ينبغي الاشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار . نعم لو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج . يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ( 2 ) ، وكذا لو لم يذكر إلا المظالم ، أو إلا الزكاة ، أو إلا الخمس . ولو أوصى أن يحج عنه مكررا كفى مرتان ، لصدق التكرار معه ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج
شرح
( 1 ) لكن في كون الاعراض المذكور موجبا للوهن والسقوط عن الحجية تأمل ظاهر . وفي المستند : أنه لا يظهر راد لهما من المتقدمين عدا شاذ . . . انتهى . وإعراض المتأخرين لا يجدي بعد عمل القدماء . ( 2 ) قال في الجواهر : ( بل قد يدعى ظهور الاقتصار على الوصية بالحج عنه في إرادة الوصية بالثلث ، وأنه يصرف في ذلك وإن لم يوص بالثلث بغير اللفظ المزبور ، نحو ما لو قال : ( أخرجوا رد مظالم ) أو ( تصدقوا عني ) أو نحو ذلك . ولعل مراد الشيخ ومن تبعه ذلك ، لا الحمل على التكرار تعبدا . وإن كان ظاهر اللفظ خلافه ، ضرورة استبعاد مثل ذلك من مثله ) . أقول : دعوى الظهور المذكور غير ظاهرة ، بل يختلف الظهور باختلاف المقامات . ومثله حمل كلام الشيخ ( ره ) عليه ، فإنه بعيد . واستبعاد مثل ذلك من مثله إنما هو لو كان المستند القواعد ، وقد عرفت أنه النصوص ( 3 ) كما صرح به غير واحد . إلا أن يفهم إرادة التكرار مهما أمكن
مستمسك العروة — صفحة 89 | السيد محسن الحكيم