سنين معينة ، وعين لكل سنة مقدارا معينا ، واتفق عدم كفاية
ذلك المقدار لكل سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ، أو
ثلاث سنين في سنتين مثلا ، وهكذا . . . ( 1 ) . لا لقاعدة
الميسور ( 2 ) ، لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه - كما في الجواهر - ومن غير خلاف يعرف
- كما في الحدائق - وفي المدارك وعن غيرها : أنه مقطوع به في كلام
الأصحاب . لما رواه إبراهيم بن مهزيار قال : ( كتب إليه علي بن محمد
الحضيني : إن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة
وليس يكفي ، ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب ( ع ) : يجعل حجتين في حجه
فإن الله تعالى عالم بذلك ) ( * 1 ) ، وروايته الأخرى : ( كتبت إليه ( ع ) :
إن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة - صير ربعها
لك - في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا ، وأنه قد انقطع طريق البصرة
فتضاعفت المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا . وكذلك أوصى
عدة من مواليك في حجهم . فكتب ( ع ) : يجعل ثلاث حجج حجتين
إن شاء الله ) ( * 2 ) .
( 2 ) كما استدل بها في الرياض ، وهو ظاهر كشف اللثام . وظاهر
الحدائق : نسبة الاستدلال بها إلى الأصحاب ، وفي المدارك : أنه لا بأس به .
وإن أمكنت المناقشة فيه : بأن انتقال القدر المعين بالوصية إنما يتحقق مع
إمكان صرفه فيها . . . إلى آخر ما ذكره .
( 3 ) لأن مفاد القاعدة كون الطلب بنحو تعدد المطلوب ، وذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .