من أنه يحج عنه ما دام له مال - كما في خبرين - ( 1 ) أو ما بقي
شرح
وصرف الطبيعة يصدق على الواحد كما يصدق على الكثير ، ولذا ذكروا
إن الأمر لا يقتضي التكرار كما لا يقتضي المرة . وحينئذ فإن أخرج من
الأصل اقتصر على الواحد ، لمنافاة الأكثر لحق الوارث ، ولا يجوز إلا
بإذنه . وإن أخرج من الثلث جاز الواحد ، كما جاز المتعدد في سنة واحدة
أما في سنتين فالظاهر عدم مشروعية التعدد ، لأن صرف الوجود لا يتكرر
انطباقه ، فإذا كان منطبقا على الأول امتنع أن ينطبق على الثاني ، فالحج
في السنة الثانية لا يكون مما أوصى به ، فلا يكون مأذونا فيه . أما إذا لم
يكن لكلام الموصي إطلاق وتردد الموصى به بين الواحد والمتعدد اقتصر
على الواحد ، للشك في الوصية بما زاد على الواحد ، والأصل عدمها .
( 1 ) أحدهما : خبر محمد بن الحسن الأشعري : ( قلت لأبي الحسن ( ع ) :
جعلت فداك . إني سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك عنه فلم أجد عندهم
جوابا ، وقد اضطررت إلى مسألتك . وإن سعد بن سعد أوصى إلي ، فأوصى
في وصيته حجوا عني مبهما ولم يفسر ، فكيف أصنع ؟ قال ( ع ) : يأتي
جوابي في كتابك . فكتب لي : يحج عنه ما دام له مال يحمله ) ( * 1 ) :
وثانيهما : خبر محمد بن الحسين قال لأبي جعفر ( ع ) : ( جعلت فداك ،
قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : هات . فقلت : سعد بن سعد أوصى
حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ، ولا ندري كيف ذلك . قال : يحج
عنه ما دام له مال ) ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج ملحق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .