وإن عين الموصي مقدارا للأجرة تعين وخرج من الأصل في
الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث .
كما أن في المندوب كله من الثلث .
( مسألة 4 ) : هل اللازم في تعيين أجرة المثل
الاقتصار على أقل الناس أجرة ، أو يلاحظ من يناسب شأن
الميت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني ، والأحوط الأظهر
الأول ( 1 ) . ومثل هذا الكلام يجري أيضا في الكفن الخارج
من الأصل أيضا .
( مسألة 5 ) : لو أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار
بعدد معين تعين ( 2 ) ، وإن لم يعين كفى حج واحد ( 3 ) .
إلا أن يعلم أنه أراد التكرار . وعليه يحمل ما ورد في الأخبار :
شرح
جواز التأخير ، لأن الأمر لا يقتضي الفور ، وليس في المقام حق للغير
تجب المبادرة إلى أدائه . اللهم إلا أن تكون الوصية من حق الميت تجب
المبادرة إلى أدائه . لكنه غير ظاهر ، ولا يناسب سيرة المتشرعة . فلاحظ :
( 1 ) قد عرفت : أنه - مع اختلاف مراتب أجرة المثل - يتعين
الاقتصار على الأقل ، إما لأنه أصلح للميت ، أو لأن في الأكثر منافاة
لحق الورثة . لكن إذا كان الأقل منافيا لشرف الميت فلا تبعد دعوى
انصراف الدليل عنه . ولأجل ذلك قال المصنف ( ره ) : ( الأظهر الأول ) .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ، كما يظهر ذلك من ملاحظة كلماتهم .
( 3 ) كما هو المشهور بين المتأخرين . أما في صورة يكون لكلام
الموصي إطلاق ، فلأن الاطلاق يقتضي أن يكون المراد صرف الطبيعة ،