تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك ( 1 ) ، توفيرا على الورثة خصوصا مع الظن بوجوده . وإن كان في وجوبه إشكال ، خصوصا مع الظن بالعدم ( 2 ) . ولو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى : عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار - بل هو المتعين - توفيرا على الورثة ، فإن أتى به صحيحا كفى ، وإلا وجب الاستئجار . ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجبا ، بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث ( 3 ) . ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقل - بل لا يجوز - لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمة الميت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصية في المندوب ( 4 )
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى ، لعدم العلم بالتوقف على أجرة المثل ، فلا يعلم الإذن فيه . نعم الفحص اللازم إنما هو بالمقدار الذي لا يلزم فيه تعطيل الواجب ، ولا يلزم من وجوبه الحرج ، فإن لزم أحدهما لم يلزم ، كما هو ظاهر : ( 2 ) لكن بعد أن كان الظن ليس بحجة فلا طريق إلى الإذن في التصرف . نعم لو لم يكن فيه ضرر على الورثة - كما لو أوصى باخراجه من الثلث ، وفهم من الموصي الإذن بالتصرف من دون فحص - لم يجب الفحص حينئذ . لكن فهم ذلك يحتاج إلى قرينة خاصة ، لما عرفت من أن إطلاق الوصية يقتضي اختصاص الإذن بما فيه مصلحة الموصي . ( 3 ) مع الاقتصار على أقل الممكن ، كما سبق . ( 4 ) هذا إذا فهم من الموصي الوصية بالمبادرة ، وإلا فمقتضى الاطلاق
مستمسك العروة — صفحة 85 | السيد محسن الحكيم