لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك ( 1 ) ، توفيرا على الورثة
خصوصا مع الظن بوجوده . وإن كان في وجوبه إشكال ،
خصوصا مع الظن بالعدم ( 2 ) . ولو وجد من يريد أن يتبرع
فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى : عدم وجوب المبادرة
إلى الاستئجار - بل هو المتعين - توفيرا على الورثة ، فإن أتى
به صحيحا كفى ، وإلا وجب الاستئجار . ولو لم يوجد من
يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج
واجبا ، بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث ( 3 ) . ولا
يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى
بأجرة المثل أو أقل - بل لا يجوز - لوجوب المبادرة إلى تفريغ
ذمة الميت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصية في المندوب ( 4 )
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى ، لعدم العلم بالتوقف على أجرة المثل ، فلا يعلم
الإذن فيه . نعم الفحص اللازم إنما هو بالمقدار الذي لا يلزم فيه تعطيل
الواجب ، ولا يلزم من وجوبه الحرج ، فإن لزم أحدهما لم يلزم ، كما
هو ظاهر :
( 2 ) لكن بعد أن كان الظن ليس بحجة فلا طريق إلى الإذن في
التصرف . نعم لو لم يكن فيه ضرر على الورثة - كما لو أوصى باخراجه
من الثلث ، وفهم من الموصي الإذن بالتصرف من دون فحص - لم يجب
الفحص حينئذ . لكن فهم ذلك يحتاج إلى قرينة خاصة ، لما عرفت من
أن إطلاق الوصية يقتضي اختصاص الإذن بما فيه مصلحة الموصي .
( 3 ) مع الاقتصار على أقل الممكن ، كما سبق .
( 4 ) هذا إذا فهم من الموصي الوصية بالمبادرة ، وإلا فمقتضى الاطلاق