تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
على أجرة المثل ( 1 ) ، للانصراف إليها . ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها استئجاره ، إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط ( 2 ) . وهل يجب الفحص عنه
شرح
( 1 ) كما في الشرائع وغيرها . لكن في القواعد : ( وإن لم يعين القدر أخرج أقل ما يستأجر به . . . ) . واستدل بعضهم على الأول : بتوقف الحج عليه . لكن وجوب ما يتوقف عليه الواجب يقتضي إرادة الثاني . وعليه فإذا أمكن الاستيجار بالأقل لم يجز الاستيجار بأجرة المثل . كما أنه لو لم يمكن الاستيجار بأجرة المثل تعين الاستيجار بالأكثر ، مع الاقتصار على أقل ما يمكن منه . ( 2 ) أراد به دفع الاشكال الذي ذكر في المستند على من جمع بين الاستدلال على لزوم أجرة المثل بالانصراف وبين الحكم بوجوب الاستيجار بالأقل مع وجود من يرضى به ، وتوضيح الدفع : أن المراد من الانصراف إلى أجرة المثل الانصراف عن الأكثر ، لا ما يقابل الأكثر والأقل . والوجه في الانصراف المذكور أن الوصي بمنزلة الوكيل ، وإطلاق التوكيل يقتضي الانصراف إلى ما تقتضيه مصلحة الموكل ، ومن المعلوم ، أن مصلحة الموكل تقتضي استيجار بالأقل مع تهيئه هذا إذا لم يكن التصرف مزاحما لحق الورثة - كما إذا كان قد أوصى باخراجه من الثلث - أما مع المزاحمة لحق الورثة - بأن كان اللازم إخراجه من الأصل - فالحكم أوضح ، فإنه لو صرح الموصي بأجرة المثل ليس للوصي العمل بالوصية مع مزاحمة حق الورثة ، لأن فيه حيفا عليهم ، فيتعين الأخذ بالأقل ، ومن ذلك يظهر أن ما ذكره في الشرائع إن لم يرد به الثاني فالاشكال عليه ظاهر
مستمسك العروة — صفحة 84 | السيد محسن الحكيم