على أجرة المثل ( 1 ) ، للانصراف إليها . ولكن إذا كان هناك من
يرضى بالأقل منها استئجاره ، إذ الانصراف إلى أجرة
المثل إنما هو نفي الأزيد فقط ( 2 ) . وهل يجب الفحص عنه
شرح
( 1 ) كما في الشرائع وغيرها . لكن في القواعد : ( وإن لم يعين القدر
أخرج أقل ما يستأجر به . . . ) . واستدل بعضهم على الأول : بتوقف
الحج عليه . لكن وجوب ما يتوقف عليه الواجب يقتضي إرادة الثاني .
وعليه فإذا أمكن الاستيجار بالأقل لم يجز الاستيجار بأجرة المثل . كما أنه
لو لم يمكن الاستيجار بأجرة المثل تعين الاستيجار بالأكثر ، مع الاقتصار
على أقل ما يمكن منه .
( 2 ) أراد به دفع الاشكال الذي ذكر في المستند على من جمع بين
الاستدلال على لزوم أجرة المثل بالانصراف وبين الحكم بوجوب الاستيجار
بالأقل مع وجود من يرضى به ، وتوضيح الدفع : أن المراد من الانصراف
إلى أجرة المثل الانصراف عن الأكثر ، لا ما يقابل الأكثر والأقل . والوجه
في الانصراف المذكور أن الوصي بمنزلة الوكيل ، وإطلاق التوكيل يقتضي
الانصراف إلى ما تقتضيه مصلحة الموكل ، ومن المعلوم ، أن مصلحة الموكل
تقتضي استيجار بالأقل مع تهيئه
هذا إذا لم يكن التصرف مزاحما لحق الورثة - كما إذا كان قد أوصى
باخراجه من الثلث - أما مع المزاحمة لحق الورثة - بأن كان اللازم إخراجه
من الأصل - فالحكم أوضح ، فإنه لو صرح الموصي بأجرة المثل ليس
للوصي العمل بالوصية مع مزاحمة حق الورثة ، لأن فيه حيفا عليهم ،
فيتعين الأخذ بالأقل ، ومن ذلك يظهر أن ما ذكره في الشرائع إن لم يرد
به الثاني فالاشكال عليه ظاهر