اعتبار شكه ، بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضا ( 1 ) .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فإن مقتضى
أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله
من التركة إلى الوارث ( 2 ) . ولكنه يشكل على ذلك الأمر في
كثير من الموارد ، لحصول العلم - غالبا - بأن الميت كان
مشغول الذمة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حج ، أو نحو
ذلك . إلا أن يدفع بالحمل على الصحة ، فإن ظاهر حال المسلم
الاتيان بما وجب عليه ( 3 ) .
شرح
في عدم وجوب العمل بها من جهة الشبهة المصداقية ، وإنما افترقا من جهة
اشتمال الثاني على الخبر الذي يكون حجة دون الأول ، وإلا فأصالة الصحة
في الجمع غير جارية .
ويحتمل أن يكون الوجه - في عدم جريان أصالة الصحة في المقام - :
أنها مختصة بما إذا كان الفعل صادرا من السلطان وشك في تماميته وعدمها
أما إذا كان الشك في صدوره من السلطان ولو للشك في سلطنة المصدر
فلا مجال لأصالة الصحة . لكن في اعتبار الشرط المذكور تأمل ، وإن كان
هو مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن : لكن الظاهر عموم القاعدة لذلك .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الواحدة بعد المائة من الفصل
الأول ( * 1 ) . وقد تقدم منه ما ربما يقتضي خلاف ما ذكره هنا . كما تقدم
منه في المسألة الخامسة من ختام الزكاة خلاف ذلك . فراجع .
( 2 ) هذا الأثر لا حاجة إليه ، إذ الكلام في وجوب الاخراج ،
ويكفي فيه ثبوت الوجوب وإن انتقل ما يقابله إلى الورثة .
( 3 ) تقدم - في بعض مسائل ختام الزكاة - الكلام في مثل هذه
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 272 من الجزء العاشر من هذه الطبعة .