تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اعتبار شكه ، بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضا ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فإن مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ( 2 ) . ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد ، لحصول العلم - غالبا - بأن الميت كان مشغول الذمة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حج ، أو نحو ذلك . إلا أن يدفع بالحمل على الصحة ، فإن ظاهر حال المسلم الاتيان بما وجب عليه ( 3 ) .
شرح
في عدم وجوب العمل بها من جهة الشبهة المصداقية ، وإنما افترقا من جهة اشتمال الثاني على الخبر الذي يكون حجة دون الأول ، وإلا فأصالة الصحة في الجمع غير جارية . ويحتمل أن يكون الوجه - في عدم جريان أصالة الصحة في المقام - : أنها مختصة بما إذا كان الفعل صادرا من السلطان وشك في تماميته وعدمها أما إذا كان الشك في صدوره من السلطان ولو للشك في سلطنة المصدر فلا مجال لأصالة الصحة . لكن في اعتبار الشرط المذكور تأمل ، وإن كان هو مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن : لكن الظاهر عموم القاعدة لذلك . ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الواحدة بعد المائة من الفصل الأول ( * 1 ) . وقد تقدم منه ما ربما يقتضي خلاف ما ذكره هنا . كما تقدم منه في المسألة الخامسة من ختام الزكاة خلاف ذلك . فراجع . ( 2 ) هذا الأثر لا حاجة إليه ، إذ الكلام في وجوب الاخراج ، ويكفي فيه ثبوت الوجوب وإن انتقل ما يقابله إلى الورثة . ( 3 ) تقدم - في بعض مسائل ختام الزكاة - الكلام في مثل هذه
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 272 من الجزء العاشر من هذه الطبعة .