تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
باخراجه من الثلث أخرج منه ، فإن وفى به ، وإلا يكون الزائد من الأصل . ولا فرق - في الخروج من الأصل - بين حجة الاسلام ، والحج النذري ، والافسادي . لأنه - بأقسامه - واجب مالي ( 1 ) ، وإجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل . مع أن في بعض الأخبار : أن الحج بمنزلة الدين ، ومن المعلوم خروجه من الأصل . بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وإن كان بدنيا ، كما مر سابقا ( 2 ) . وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث ( 3 ) . وإن لم يعلم أحد الأمرين ، ففي خروجه من الأصل أو الثلث
شرح
على الثلث المذكور . نعم لو كانت الوصية بالحج أو بالدين موجبة لعدم وجوب إخراجه إلا من جهة الوصية كان الاشكال محكما ، وكانت المزاحمة بينه وبين الوصايا الأخرى محكمة . ( 1 ) قد تقدم - في أول مباحث الحج النذري - الكلام في ذلك ، وأن التحقيق : أنه كحج الاسلام واجب مالي . لكن الحكم في الحج الافسادي غير ظاهر ، نظير الكفارات المخيرة بين الخصال الثلاث ، فإن كونها من قبيل الدين والحج المالي غير ظاهر ، بل الظاهر العدم . ومثل الحج الافسادي : الحج الواجب باليمين أو العهد ، فإنهما واجبان غير ماليين كما لعله ظاهر . ( 2 ) في المسألة الثامنة من فصل الحج النذري . ومر الكلام والاشكال فيه . ( 3 ) على المشهور المعروف ، المدعى عليه الاجماع من جماعة ، والمصرح به في النصوص - المدعى تواترها معنى - المتضمنة أنه لا تجوز الوصية بأكثر