باخراجه من الثلث أخرج منه ، فإن وفى به ، وإلا يكون
الزائد من الأصل . ولا فرق - في الخروج من الأصل - بين
حجة الاسلام ، والحج النذري ، والافسادي . لأنه - بأقسامه -
واجب مالي ( 1 ) ، وإجماعهم قائم على خروج كل واجب
مالي من الأصل . مع أن في بعض الأخبار : أن الحج بمنزلة
الدين ، ومن المعلوم خروجه من الأصل . بل الأقوى خروج
كل واجب من الأصل وإن كان بدنيا ، كما مر سابقا ( 2 ) .
وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث ( 3 ) .
وإن لم يعلم أحد الأمرين ، ففي خروجه من الأصل أو الثلث
شرح
على الثلث المذكور . نعم لو كانت الوصية بالحج أو بالدين موجبة لعدم
وجوب إخراجه إلا من جهة الوصية كان الاشكال محكما ، وكانت المزاحمة
بينه وبين الوصايا الأخرى محكمة .
( 1 ) قد تقدم - في أول مباحث الحج النذري - الكلام في ذلك ،
وأن التحقيق : أنه كحج الاسلام واجب مالي . لكن الحكم في الحج
الافسادي غير ظاهر ، نظير الكفارات المخيرة بين الخصال الثلاث ، فإن
كونها من قبيل الدين والحج المالي غير ظاهر ، بل الظاهر العدم . ومثل
الحج الافسادي : الحج الواجب باليمين أو العهد ، فإنهما واجبان غير ماليين
كما لعله ظاهر .
( 2 ) في المسألة الثامنة من فصل الحج النذري . ومر الكلام والاشكال فيه .
( 3 ) على المشهور المعروف ، المدعى عليه الاجماع من جماعة ، والمصرح
به في النصوص - المدعى تواترها معنى - المتضمنة أنه لا تجوز الوصية بأكثر