وجهان . يظهر من سيد الرياض ( قده ) خروجه من الأصل ( 1 )
حيث أنه وجه كلام الصدوق ( قده ) - الظاهر في كون جميع
الوصايا من الأصل - : بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى
به واجبا أو لا ، فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية
خروجها من الأصل ، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا
شرح
من الثلث إلا بإجازة الورثة . منها : صحيح أحمد بن محمد : ( كتب أحمد
ابن إسحاق إلى أبي الحسن ( ع ) : إن درة بنت مقاتل توفيت وتركت
ضيعة أشقاصا في مواضع ، وأوصت لسيدنا ( ع ) في أشقاصها بما يبلغ
أكثر من الثلث . . . ( إلى أن قل ) : فكتب بخطه ليس يجب لها في
تركتها إلا الثلث . . . ) ( * 1 ) . ونحوه غيره . وقد عقد لها في الوسائل
بابا واسعا . فراجعه في كتاب الوصية ( * 2 ) .
( 1 ) ذكر ذلك في مبحث عدم جواز الوصية بما زاد على الثلث ،
فإنه - بعد ما ذكر ما عن والد الصدوق : من جواز الوصية بالمال كله ،
واستدلاله بالرضوي : ( فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ، ويلزم
الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به ) ( * 3 ) ، وببعض الأخبار الأخر ،
كرواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : الرجل أحق بماله ما دام
فيه الروح ، إذا أوصى به كله فهو جائز ) ( * 4 ) ، وغيرها - رده بالمناقشة
في دلالة الأخبار ، وبمعارضتها بغيرها . ثم قال : ( ويحتمل عبارة المخالف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 ، 11 ، 12 من أبواب الوصايا .
( * 3 ) فقه الرضا باب الوصية صفحة : 20 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا حديث : 19 .