فصل في الوصية بالحج
( مسألة 1 ) : إذا أوصى بالحج ، فإن علم أنه واجب
أخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية ، فلا يقال :
مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث ( 1 ) . نعم لو صرح
شرح
أحدهما - لا يكون اللاحق مشروعا من حينه ، لارتباطية أجزائه ، فإذا
كان الآخر غير مشروع كان الأول غير مشروع حين وقوعه .
فصل في الوصية بالحج
( 1 ) لاختصاص الحكم المذكور - وهو إخراج الوصية من الثلث -
بما إذا كان وجوب إخراجه على حيث كونه وصية . وليس منه الحج ،
لوجوب إخراجه على كل حال . وإن شئت قلت : الثمرة العملية إنما تكون
في صورة عدم اتساع الثلث للحج وغيره من الوصايا ، لكن لو بني على
إخراج الحج من الثلث كان مزاحما لغيرة من الوصايا . لكن المزاحمة
المذكورة مبنية على أن المراد من الثلث ثلث التركة . أما إذا أريد منه
ثلث ما زاد - بعد إخراج ما يجب إخراجه على كل حال - فلا مزاحمة ،
لأن الوصايا الأخرى تخرج من الثلث بعد إخراج الحج ، لما عرفت من
أن المراد من الثلث - الذي تخرج منه الوصايا - الثلث مما زاد على ما يجب
إخراجه من الأصل ، وهو - في الفرض - ثلث ما زاد على الحج . فالوصية
بالحج نظير الوصية بوفاء الدين لا تزاحم الوصايا الأخرى إذا كانت لا تزيد