تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فصل في الوصية بالحج ( مسألة 1 ) : إذا أوصى بالحج ، فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية ، فلا يقال : مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث ( 1 ) . نعم لو صرح
شرح
أحدهما - لا يكون اللاحق مشروعا من حينه ، لارتباطية أجزائه ، فإذا كان الآخر غير مشروع كان الأول غير مشروع حين وقوعه . فصل في الوصية بالحج ( 1 ) لاختصاص الحكم المذكور - وهو إخراج الوصية من الثلث - بما إذا كان وجوب إخراجه على حيث كونه وصية . وليس منه الحج ، لوجوب إخراجه على كل حال . وإن شئت قلت : الثمرة العملية إنما تكون في صورة عدم اتساع الثلث للحج وغيره من الوصايا ، لكن لو بني على إخراج الحج من الثلث كان مزاحما لغيرة من الوصايا . لكن المزاحمة المذكورة مبنية على أن المراد من الثلث ثلث التركة . أما إذا أريد منه ثلث ما زاد - بعد إخراج ما يجب إخراجه على كل حال - فلا مزاحمة ، لأن الوصايا الأخرى تخرج من الثلث بعد إخراج الحج ، لما عرفت من أن المراد من الثلث - الذي تخرج منه الوصايا - الثلث مما زاد على ما يجب إخراجه من الأصل ، وهو - في الفرض - ثلث ما زاد على الحج . فالوصية بالحج نظير الوصية بوفاء الدين لا تزاحم الوصايا الأخرى إذا كانت لا تزيد