وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك .
لكنه مشكل ، فإن العمومات مخصصة بما دل على أن الوصية
بأزيد من الثلث ترد إليه ، إلا مع إجازة الورثة . هذا مع أن
الشبهة مصداقية ، والتمسك بالعمومات فيها محل إشكال .
وأما الخبر المشار إليه - وهو قوله ( ع ) : " الرجل أحق بماله
ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كله فهو جائز " - ( * 1 ) فهو
موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره ( 1 ) . ويمكن أن
يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده ( 2 ) . نعم يمكن
شرح
على عدم لزوم الوصية بما زاد على الثلث ، فمع الشك في الشبهة المصداقية
يرجع إلى أصالة البراءة ، لا إلى عموم وجوب العمل بالوصية .
( 1 ) ومعارض بغيره من الروايات ، مما هو أصح سندا ، وأكثر عددا
وأوضح دلالة . بل هو عمار نفسه روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال :
( الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فإن قال : بعدي فليس له
إلا الثلث ) ( * 2 ) ، وفي رواية الصدوق : ( فإن تعدى فليس له إلا
الثلث ) ( * 3 ) ، يعني : فإن تعدى عن زمان حياته . ولعل الجمع بين
هذه الرواية والرواية السابقة - التي استدل بها للصدوق - هو حمل السابقة
على ما إذا تصرف فيه منجزا وأوصى بذلك ، بأن باعه محاباة أو وهبه
وأوصى بذلك ، بأن اعترف أنه باع أو وهب .
( 2 ) ذكره في الرياض ، وحكاه عن صريح المقنع . لكنه بعيد جدا
هامش
( * 1 ) المقصود هو خبر عمار المتقدم في صدر التعليقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا ملحق حديث : 12 .