المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ( 1 ) - كما
يجوز بعنوان إهداء الثواب ( 2 ) - لجملة من الأخبار ( 3 ) الظاهرة
في جواز النيابة أيضا ، فلا داعي لحملها على خصوص
إهداء الثواب .
( مسألة 27 ) : يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو
شرح
( 1 ) نص على ذلك في الجواهر وغيره . ويدل عليه صحيح محمد بن
إسماعيل قال : ( سألت أبا الحسن ( ع ) كم أشرك في حجتي ؟ قال ( ع ) :
كم شئت ) ( * 1 ) ، وصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في
رجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه . فقال ( ع ) : إذن يكتب
لك حجا مثل حجهم ، وتزداد خيرا بما وصلت ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
لكن ظاهر الجمع : الاشتراك في الحج المأتي به لنفسه ، فيشاركهم معه فيه ،
لا أن يحج عن جماعة نائبا عنهم ، وإن كان ذلك يستفاد من النصوص المذكورة .
( 2 ) كما في الوسائل . واستدل له : برواية الحرث بن المغيرة : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) - وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة : - إني أردت
أن أحج عن ابنتي . قال ( ع ) : فاجعل ذلك لها الآن ) ( * 3 ) . ونحوه
مرسل الصدوق ( * 4 ) . لكن دلالته لا تخلو من خفاء ، لاحتمال أن يكون
المراد جعل الحج نفسه لها ، لا ثوابه .
( 3 ) راجع إلى قوله : ( بعنوان النيابة ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .