والمندوب ( 1 ) . بل يجوز التبرع عنه بالمندوب وإن كان ذمته
مشغولة بالواجب ، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ( 2 ) .
وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك . وأما الحي فلا
يجوز التبرع عنه في الواجب ( 3 ) . إلا إذا كان معذورا في
المباشرة - لمرض ، أو هرم - فإنه يجوز التبرع عنه ، ويسقط
عنه وجب الاستنابة على الأقوى ( 4 ) ، كما مر سابقا . وأما
شرح
يجزئ عنه ) ( * 1 ) . وعن المسالك وأبي حنيفة : سقوط الفرض إن مات
ولم يوص .
( 1 ) إجماعا ونصوصا . فقد عقد في الوسائل بابا لاستحباب التطوع
بالحج والعمرة عن المؤمنين ( * 2 ) ، وذكر فيه جملة من النصوص وافرة ،
وهي ظاهرة في التبرع بالمندوب .
( 2 ) لاطلاق تلك النصوص .
( 3 ) إجماعا . ويقتضيه ظاهر أدلة التشريع في لزوم المباشرة ، كما عرفت .
( 4 ) خلافا لجماعة ، منهم : العلامة في القواعد وكاشف اللثام .
واستدل الثاني : بأصالة عدم فراغ ذمته بذلك وبوجوب الاستنابة عليه ،
وعدم الدليل على سقوطها عنه بذلك . وتبعه على ذلك في الجواهر . ثم
قال : ( فالأحوط - إن لم يكن أقوى - الاقتصار في النيابة عنه حينئذ
على الإذن ) . وفي المستند : ( وفي التبرع عن الحي بالواجب - فيما إذا
كان له العذر المسوغ للاستنابة - وكفايته عنه وجهان ، أجودهما العدم ،
إذ الأخبار المتضمنة للاستنابة صريحة في أمره بالتجهيز من ماله . فلعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج .